الجواب :
الحمد لله
أولاً :
من قواعد حجب الحرمان في علم الفرائض : أن الحواشي لا يرثون مع الفرع الوارث الذكر.

والحواشي هم : من ينتمون إلى أبوي الشخص وأجداده من الإخوة وأولادهم والأعمام
وأولادهم.

والدليل على هذه القاعدة النص والإجماع .
أما النص : فقد روى البخاري (6737) عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : ( أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَلِأَوْلَى
رَجُلٍ ذَكَرٍ ) .

المراد بـ ” الأولى ” في الحديث ” الأقرب ” ، ولا شك أن الأبناء أقرب للميت من
إخوته .

قال النووي رحمه الله :
” قَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِأَوْلَى رَجُل : أَقْرَب رَجُل , مَأْخُوذ مِنْ
الْوَلْي بِإِسْكَانِ اللَّام عَلَى وَزْن الرَّمْي , وَهُوَ الْقُرْب , وَلَيْسَ
الْمُرَاد بِأَوْلَى هُنَا أَحَقَّ ” انتهى من ” شرح مسلم للنووي ” .

وأما الإجماع :
فقد جاء في ” مطالب أولي النهى ” ( 4 / 567 ) : ” ويسقط الإخوة الأشقاء ذكوراً
كانوا أو إناثاً باثنين : بالابن وإن نزل ، ويسقطون أيضا بالأب ……. حكاه ابن
المنذر إجماعاً ” انتهى.

فالنص والإجماع دلا على أن أبناء الميت الذكور يسقطون الأخوة .

ثانياً :
أما ما هو سبب التفريق بين الذكر والأنثى ، فالله أعلم بالحكمة ، ويكفينا ورود النص
والإجماع.

والله أعلم