هل أمر المحرم متوقف على العمر؟ أي أنه بعد عمر محدد (مثلا 0 إلى 9، 10 أو السبعينات والثمانينات إلخ) هل تنطبق شروط المحرم؟ ما هو حكم المحرم في الجنائز؟ (أي زيارة الجنازة إلخ) هل تنطبق نفس الشروط؟ أرجو الشرح.

الحمد لله

وبعد : فهذا
السؤال يتضمن ثلاثة أمور :

الأول : العمر
المعتبر في الشخص حتى يصح أن يكون محرما للمرأة .

فيقال : أما المحرم الذي يصح أن تسافر معه ،
فيشترط أن يكون : ( مسلما ، ذكرا  بالغا ، عاقلا ) يحرم عليها على التأبيد كالأب
والأخ والعم والأخ من الرضاع وأبي الزوج … الخ

الثاني : الخلوة بالأجنبية

وأما بالنسبة للخلوة بالمرأة الأجنبية ( داخل
البلد )  فإنها تندفع بوجود المحرم البالغ أو الكبير الذي يستحيا منه ، ولا يكتفى
بالطفل الصغير ، كما تندفع الخلوة بوجود امرأة أخرى أو رجل آخر بشرط عدم الريبة ،
وأمن الخطر. ( الفتاوى الجامعة للمرأة 3 /
935 ،938 ) .

قال النووي رحمه الله ( 9 / 109 ) : ” وأما إذا
خلا أجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء ، وكذا لو كان معها
من لا تستحي منه لصغره ، لا تزول به الخلوة المحرمة ”

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله : ” ولابد
أن يكون الشخص الذي تزول به الخلوة كبيرا ، فلا يكفي وجود الطفل ، وما تظنه بعض
النساء أنه إذا استصحبت معها طفلا زالت الخلوة ظن خاطئ
( مجموع الفتاوى 10/ 52 ) .

الثالث : زيارة النساء للقبور

أما بالنسبة لزيارة المرأة للقبور فإن الصحيح من
قولي العلماء أن زيارة القبور لا تجوز للنساء ويراجع السؤال رقم (8198
) والسؤال رقم ( 14522 ) .

نسأل الله أن
يجنبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن .. آمين .