الجواب :
الحمد لله
أولا :
الطلاق شرعه الله تعالى لحل ميثاق النكاح ، وهو ميثاق غليظ ، كما قال سبحانه : (
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ) النساء/21 .
فليس لأحد أن يستعمل الطلاق إلا على وجه الجد المفيد لهذا الغرض .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ” الشارع منع أن تتخذ آيات الله هزواً ، وأن
يتكلم الرجل بآيات الله التي هي العقود إلا على وجه الجد الذي يقصد به موجباتها
الشرعية ، ولهذا ينهى عن الهزل بها ، وعن التلجئة ، كما ينهى عن التحليل ، وقد دل
على ذلك قوله سبحانه : ( ولا تتخذوا آيات الله هزوا ) وقول النبي صلى الله عليه
وسلم : ( ما بال أقوام يلعبون بحدود الله ويستهزؤن بآياته ، [يقول أحدهم:] طلقتك ،
راجعتك ، طلقتك ، راجعتك ) فعلم أن اللعب بها حرام ” انتهى من ” الفتاوى الكبرى ” (
6 / 65 ) .
والحديث رواه ابن ماجه (2017 ) وحسنه البوصيري في الزوائد ، وضعفه الألباني في ضعيف
سنن ابن ماجه .
وعليه ؛ فليس لوالدك أن يتظاهر بالطلاق غير مريد لحقيقته .
ثم هذا التظاهر فيه تحايل لأكل المال بالباطل ، فإن الدولة لا تعطي هذه التسهيلات
إلا للمطلقة حقيقة ، والتحايل على ذلك محرم .
ثانيا :
إذا وقع الطلاق باللفظ الصريح كقوله : طالق أو مطلقة أو طلقتها ، وقع الطلاق ولو
كان غير ناو لوقوعه .
وإذا تم بالكتابة دون تلفظ ، فالأصل أنه لا يقع إلا بالنية ، لكن إذا كان ذلك في
المحكمة فمن أهل العلم من يقول : إنه يقع ولو لم ينو .
وينظر جواب السؤال رقم : (72291)
ورقم : (125215) ورقم : (126378)
.
وإذا عجز والدك عن النفقة ورأى أن يطلق حقيقة لتستفيد الزوجة وأولادها من التسهيلات
فله ذلك ، مع مراعاة ما يترتب على ذلك من انقطاع التوارث بينهما وغير ذلك من
الأحكام .
والنصيحة أن يبحث عن وسيلة أخرى للكسب والعيش والنفقة فهذا خير له من الطلاق ، ولعل
الله يجعل له فرجا ومخرجا .
والله أعلم .