نرجو من فضيلتكم التكرم بإفادتنا عما إذا كان تحديد موعد منتظم أسبوعياً لإلقاء محاضرة دينية أو حلقة علم , بدعة منهيّاً عنها باعتبار طلب العلم عبادة , والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يحدد موعداً لهذه العبادة , وتبعاً لذلك هل إذا اتفق مجموعة من الأخوة على الالتقاء في المسجد  ليلة محددة كل شهر لقيام الليل , هل يكون ذلك بدعة مع إيراد الدليل على ذلك ؟.

الحمد لله

سُئل فضيلة الشيخ محمد
بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى السؤال السابق فأجاب بقوله :

… إن تحديد يوم معين منتظم لإلقاء محاضرة
أو حلقة علم ليس ببدعة منهي عنها , بل هو مباح كما يقرر يوم معين في المدارس
والمعاهد لحصة الفقه أو التفسير أو نحو ذلك . ولا شك أن طلب العلم الشرعي من
العبادات لكن توقيته بيوم معين تابع لما تقتضيه المصلحة , ومن المصلحة أن يعين
يوم لذلك حتى لا يضطرب الناس , وطلب العلم ليس عبادة موقتة بل هو بحسب ما تقتضيه
المصلحة والفراغ . لكن لو خص يوماً معيناً لطلب العلم باعتبار أنه مخصوص لطلب
العلم وحده فهذا هو البدعة .

وأما اتفاق مجموعة على الالتقاء في ليلة
معينة لقيام الليل فهذا بدعة ؛ لأن لإقامة الجماعة في قيام الليل غير مشروعة
إلا إذا فعلت أحياناً وبغير قصد كما جرى للنبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم
مع عبد الله رضي الله عنهما .