لقد وعدت نفسياً أن أصوم إذا نجحت في الامتحان ، لكني لم أستطع بعد ذلك صيام تلك الأيام , فماذا أفعل ؟.

الحمد لله

أولاً :

لا ينبغي للإنسان أن ينذر شيئاً ، ومن أراد أن يفعل طاعة
فليفعلها من غير نذر ، لأنه بالنذر يوجب على نفسه هذه العبادة ويعرض نفسه للإثم
والتقصير واستحقاق العقاب إذا لم يف بما نذره ، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه
وسلم نهى عن النذر .

وانظري جواب السؤال رقم (67886)
.

ثانياً :

إذا كان المقصود أنك نذرت الصوم إن نجحت ، وقد نجحت والحمد لله ،
فيلزمك الصوم ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( من نذر أن يطيع فليطعه ) رواه
البخاري (6696) ، فإن لم تقدري عليه لمرض ونحوه ، فليزمك كفارة يمين ، لقول الرسول
صلى الله عليه وسلم : ( ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين ) رواه أبو داود
(3322) من حديث ابن عباس . قال الحافظ في الفتح : ( رواه ثقات ، لكن أخرجه ابن أبي
شيبة موقوفا وهو أشبه).

قال ابن قدامة في المغني (10/72) : ” من نذر طاعة لا يطيقها أو
كان قادرا عليها فعجز عنها فعليه كفارة يمين ” .

وينظر : “فتاوى اللجنة الدائمة” (23/201).

وأما إن كان المقصود أنك عزمت على الصوم ، دون أن تتلفظي بالنذر
أو بالعهد ، فلا يلزمك شيء حينئذ ، لأن النذر لا ينعقد بمجرد النية ، بل لابد من
التلفظ .

قال في “المهذب” : ” ولا يصح النذر إلا بالقول “.

قال النووي رحمه الله في شرحه : ” وهل يصح (النذر) بالنية من غير
قول ؟ الصحيح باتفاق الأصحاب أنه لا يصح إلا بالقول , ولا تنفع النية وحدها ”
انتهى من “المجموع” (8/435).

وقال في “الإنصاف” (11/118) : ” ولا يصح (النذر) إلا بالقول ،
فإن نواه من غير قول : لم يصح بلا نزاع ” انتهى.

والله أعلم .