هل ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ينهى عن أن تذكر الزوجة لزوجها محاسن ومفاتن أمرأة أخرى ؟.

الحمد لله

نعم ، ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .

فعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تُبَاشِرُ
الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ فَتَنْعَتَهَا لِزَوْجِهَا كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا )
رواه البخاري ( 5240 ) .

قال الحافظ ابن حجر :

قال القابسي : الحكمة في هذا النهي خشية أن يعجب الزوج الوصف
المذكور فيفضي ذلك إلى تطليق الواصفة أو الافتتان بالموصوفة .

” فتح الباري ” ( 9 / 338 ) .

( لا تُبَاشِرُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ )

المباشرة بمعنى الملامسة , وأصله من لمس البشرة البشرة , والبشرة
ظاهر جلد الإنسان .

وإذا باشرتها فإنها فتحس بنعومة بدنها وغير ذلك ، وقد يكون
المراد مطلق الاطلاع على بدنها ، مما يجوز للمرأة أن تراه ولا يجوز أن يراه للرجل .

( فَتَنْعَتَهَا ) أي : تصف ما رأت من حسن بشرتها .

( كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ) : لدقة الوصف وكثرة الإيضاح ،
فيتعلق قلبه بها ويقع بذلك فتنة .

انظر : “فتح الباري” ، “عون المعبود” (6/132) ، “فيض القدير” (9723) .

والله أعلم .