الجواب :
الحمد لله
أولاً :
لا حد لأقل النفاس ، فلو طهرت المرأة من النفاس بعد الولادة ولو بأيام ، فإنها
تغتسل وتصلي وتصوم .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله :
” متى طهرت المرأة ولو بعد وضع الحمل بيوم أو أيام قليلة ، فإنها تكون طاهراً ،
وتجب عليها الصلاة ، ويصح منها الصوم ، ويجوز لزوجها أن يجامعها ” .
انتهى من ” فتاوى نور على الدرب ” لابن عثيمين .
ويعرف الطهر – من الحيض أو
النفاس- بإحدى علامتين :
الأولى : نزول القصة البيضاء .
والثانية : حصول الجفاف التام بحيث لا يبقى أثر من دم أو صفرة أو كدرة .
وينظر للفائدة في جواب
السؤال رقم : (156224) .
ثانياً :
نزول تلك النقاط القليلة من الدم بعد حصول الطهر التام من النفاس ، لا يعتبر من
النفاس ، وعليه ، فإن المرأة تصلي وتصوم في تلك الحال .
جاء في ” فتاوى اللجنة
الدائمة – المجموعة الثانية ” (4/259) :
” ولدت امرأته في اليوم التاسع من شهر رمضان المبارك ، وبعد تسعة أيام من الولادة
توقف الدم ، فاغتسلت وبدأت بالصلاة والصيام ، ولكنها تلاحظ إذا جاء الليل نزول نقط
يسيرة من الدم ، ولا ترى شيئا من ذلك في النهار ، فما هو الحكم في ذلك ، وهل صلاتها
وصيامها صحيحان ؟
الجواب : إذا كانت هذه
المرأة رأت النقاء الخالص ، فإن صلاتها وصيامها صحيحان ؛ لأنها في حكم الطاهرات ،
وما تراه من نقط دم يسيرة في الليل لا يعتبر نفاسا ، ولا يطلق عليه اسم الدم ، فلا
يأخذ حكم النفاس ” انتهى .
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله :
” امرأة بعد شهرين من النفاس وبعد أن طهرت بدأت تجد بعض النقاط الصغيرة من الدم .
فهل تفطر ولا تصلي ؟ أم ماذا تفعل ؟
فأجاب : إذا طهرت المرأة
ورأت الطهر المتيقن في الحيض وفي النفاس ، وأعني الطهر في الحيض : خروج القصة
البيضاء ، وهو ماء أبيض تعرفه النساء ، فما بعد الطهر من كدرة ، أو صفرة ، أو نقطة
، أو رطوبة ، فهذا كله ليس بحيض ، فلا يمنع من الصلاة ، ولا يمنع من الصيام ، ولا
يمنع من جماع الرجل لزوجته ، لأنه ليس بحيض . قالت أم عطية : (كنا لا نعد الصفرة
والكدرة شيئاً ) . أخرجه البخاري ، وزاد أبو داود : ( بعد الطهر) وسنده صحيح .
وعلى هذا نقول : كل ما حدث
بعد الطهر المتيقن من هذه الأشياء ، فإنها لا تضر المرأة ولا تمنعها من صلاتها
وصيامها ومباشرة زوجها إياها . ولكن يجب أن لا تتعجل حتى ترى الطهر ، لأن بعض
النساء إذا جف الدم عنها بادرت واغتسلت قبل أن ترى الطهر ، ولهذا كان نساء الصحابة
يبعثن إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالكرسف ، يعني القطن فيه الدم ، فتقول
لهن : لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء ” انتهى .
www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16919.shtml
والله أعلم .
