السؤال:
علمنا من موقعكم المبارك أن الشركات التي تتعامل بالنظام الهرمي يجوز التعامل معها بالبيع والشراء ونحوه ، إذا تُرك المحظور وهو الدخول في هذا النظام الهرمي المحرم . لكن تبين أن بعضها يضع العضو تحت راعٍ ، وإن لم يسجل هو عضوية فيها ابتداء تحت راع ، فهي بهذا أدخلته في النظام الهرمي بعد مدة من اشتراكه دون علمه .. فما حكم استمرار الاشتراك في هذه الحالة ؟


الجواب :

الحمد لله

لا يجوز الاشتراك في نظام التسويق الهرمي ؛ لقيامه على الغرر والميسر وأكل أموال
الناس بالباطل ، وينظر : سؤال رقم (97880)وما
فيه من إحالات .

 

وإذا اشترى الإنسان سلعة ، ولم يرد الدخول في هذا النظام ، فقامت الشركة بإدخاله :
فلا يجوز له الاستمرار في الاشتراك ، لأن الاستمرار في العقد الباطل ، كالدخول فيه
ابتداء .

ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع : ( وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ
مَوْضُوعٌ ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا ، رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ
الْمُطَّلِبِ ؛ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ ) رواه مسلم (1218) .

فبين النبي صلى الله عليه وسلم إبطال عقود الربا الجاهلية الباطلة ، وتحريم
الاستمرار فيها ، مع أنها كانت عقدت قبل ذلك ، بل قبل نزول تحريمها من عند الله ،
وهذا صريح قول الله تعالى : ( فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى
فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ
النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) البقرة/275 .

والله أعلم .