العملات القديمة ( كالريال العربي , والريال الفرنسي ) إذا أردنا بيعه فهل يعد عملة أو يعامل على أنه سلعة من السلع ؟
الحمد لله
العملات القديمة إن كانت من الذهب وبيعت بالذهب أو كانت من الفضة وبيعت بالفضة ،
لزم التساوي في الوزن ، والتقابض في المجلس ، وإن بيعت بغير جنسها ، كأن يباع الذهب
بالفضة أو بالنقود أو تباع الفضة بالنقود ، لزم التقابض في المجلس ، ولا يُشترط
التساوي لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ
بِالْفِضَّةِ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالتَّمْرُ
بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ ، يَدًا
بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ،
إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ ) رواه مسلم
(2970) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
ولا فرق في ذلك بين أن تكون العملة مستعملة الآن أو غير مستعملة ، ما دامت من الذهب
أو الفضة المنصوص على كونهما من الأصناف التي يجري فيها الربا .
وأما إن كانت العملة من غير الذهب والفضة ، كأن تكون من الورَق أو النحاس ونحوه ،
فإن انقطع التعامل بها ، ولم تعد ثمنا للأشياء ، فقد زالت عنها علة الربا ، وصارت
سلعة من السلع ، فيجوز شراؤها بما يتفق عليه المتبايعان من الثمن ، بشرط عدم
الإسراف والتبذير ، فإن بعض الناس ينفق أموالاً طائلة لشراء هذه العملات القديمة ،
وقد أمرت الشريعة بحفظ المال ، ونهت عن إضاعته .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عن بيع العملة القديمة بأكثر من قيمتها
فأجاب :
ليس فيه بأس ؛ لأن العملة القديمة أصبحت غير نقد ، فإذا كان مثلاً عنده من فئة
الريال الأولى الحمراء أو من فئة خمسة أو عشرة التي بطل التعامل بها وأراد أن يبيع
ذات العشرة بمائة فلا حرج ؛ لكونها أصبحت سلعة ليست بنقد ، فلا حرج ”
انتهى من “لقاء الباب المفتوح” (233/18)
باختصار .
والله أعلم
