الجواب :
الحمد لله
أولاً:
غسل الذراعين فرض من فروض الوضوء الذي لا يتم إلا به ، ثبت ذلك بالكتاب والسنة
وإجماع العلماء .
قال النووي رحمه الله : ” غسل اليدين فرض بالكتاب والسنة والإجماع..” انتهى من
“المجموع”(1/418) .
وقال ابن قدامة رحمه الله: ” وغسل اليدين إلى المرفقين ويدخل المرفقين في الغسل ،
لا خلاف بين علماء الأمة في وجوب غسل اليدين في الطهارة , وقد نص الله تعالى عليه
بقوله سبحانه: ( وأيديكم إلى المرافق )..” انتهى من “المغني”(1/85).

ومن قال لك هذا الكلام
السابق : إما أنه جاهل ، لا يعلم أبسط الأشياء البدهية في الدين ، أو أنك لم تفهم
كلامه جيدا .
وحينئذ : فالواجب عليك أن تتعلم من ذلك الأمر درسا مهما لك في حياتك : ألا تسأل في
أمر دينك إلا من يعرف بالعلم ، لا أن تسأل أول من يقابلك ، أو تتلقى دينك من كل من
يتكلم فيه ، ولو بغير علم .
ثم لتنتبه إلى ما يقال لك جيدا ، حتى تحسن فهمه ، وتكون على بنية منه .
وينظر خطر الفتوى بغير علم في جواب سؤال رقم : (21018)
، (126198).

ثانيا :
من أخل بشيء من شروط العبادة ، أو أركانها ، أو واجباتها ، جاهلا بما يجب عليه في
ذلك : فإنه يعذر بجهله ، فلا يأثم بما فعله جاهلا ، ولا يؤمر كذلك بإعادة الصلوات
ونحوها ، مما أخل فيه بحدوده الشرعية .

وعليه : فمن توضأ ولم يغسل
ذراعيه أو غيرها من أعضاء الوضوء لزمه إعادة ما قد صلى؛ لأنه لم يتوضأ كما أمره
الله ، إلا أن يكون جاهلاً بالحكم فلا تلزمه الإعادة، خاصة مع كثرة الصلاة ، لكن
الذي يتعين على المسلم مستقبلاً عند جهله بأمور دينه أن يسأل من يثق بدينه وعلمه،
حتى يؤدي ما أمره الله على علم وبينة.
وينظر جواب السؤال رقم 🙁
21806 ) ، ورقم :
(45648) .

ثانياً:
أما المضمضة والاستنشاق في الوضوء ففيها خلاف بين العلماء قوي ومعتبر بين أهل العلم
، وجمهور العلماء على عدم وجوب المضمضة والاستنشاق في الوضوء .
والمعتمد للفتوى في موقعنا : فرضيتهما في الوضوء .
وقد سبق بيان ذلك في جواب سؤال رقم 🙁153791)
.

لكن من استفتى بعض أهل العلم
، فأفتي بعدم وجوبهما : فلا حرج عليه في ذلك أصلا ، ولا يؤمر ، بناء على ذلك ،
بقضاء شيء مما صلاه ، بغير مضمضة ولا استنشاق .
والله أعلم .