قريبة لي لم تصل وهي في المستشفى لأنها أجرت عملية في الرحم وكانت ممنوعة من الحركة عن السرير بسبب ما كان على جسدها من أجهزة ، ماذا تفعل ؟
الحمد لله
قريبتك التي لم تصل بعد إجراء العملية ، قد أخطأت خطأ كبيرا ، فإن الصلاة لا يجوز
تركها بحال ما دام عقل الإنسان معه ، وكان عليها أن تصلي مستلقية على ظهرها ، ولو
بلا وضوء أو تيمم أو استقبال للقبلة ، كما سبق . ولربما وجدت من يوضئها أو ييممها
لو أرادت ذلك .
والواجب عليها الآن أن تقضي ما فاتها من الصلوات ، مع التوبة والاستغفار ، والعزم
على عدم العود لذلك .
ويلزمها قضاء تلك الصلوات على الفور ، حسب الاستطاعة ، فتشرع في صلاة ما فاتها
بمجرد بلوغها الحكم ، وترتب الأوقات بالنية ، فتصلي الفجر ثم الظهر ثم العصر ثم
المغرب ثم العشاء عن اليوم الأول ، ثم عن اليوم الثاني ، ولا يجوز تأخير قضاء هذه
الصلوات .
فإن شق عليها صلاتها متتابعة في وقت واحد ، فلتصل ما تستطيع ثم تستريح ساعة أو
ساعتين ثم تكمل ما عليها من الصلوات . . وهكذا حتى تقضي جميع ما عليها .
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن مريض أجرى عملية جراحية ففاتته عدة فروض من
الصلوات ، فهل يصليها مجتمعة بعد شفائه ؟ أم يصليها كل وقت مع وقته كالظهر مع الظهر
وهكذا ؟
فأجاب : ” عليه أن يصليها جميعا في آن واحد ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما
فاتته صلاة العصر في غزوة الخندق صلاها قبل المغرب ، وعلى الإنسان إذا فاتته بعض
فروض الصلاة أن يصليها جميعا ولا يؤخرها”
انتهى من “مجموع فتاوى ابن عثيمين” (12/222).
ووفقنا الله وإياكم للطاعة والإنابة ، ورزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح .
والله أعلم .
