الجواب :
الحمد لله
فلنبدأ أختنا الفاضلة بآخر ما تفضلتِ بذكره من هوايات زوجك .
القراءة والشعر وكرة القدم .
ذلك بأن من أفضل الطرق للتخلص من الصمت الزوجي تبادل أطراف الحديث في أي شيء يتعلق
بالهوايات أو الاهتمامات ، فالقراءة والشعر من الأبواب الواسعة التي تفتح آفاقا
للنقاش الماتع النافع ، فانظري في أقرب الكتب والأشعار لقلب زوجك وناقشيه فيها بشكل
دوري ،
فمن الممكن أن تسألي زوجك أن يرشح لك كتابا تقرئينه ، ثم تكون بينكما مناقشة في هذا
الكتاب ، أو تسألي زوجك عما قرأ اليوم أو أمس ، ومن هو مؤلف الكتاب ، وما هي
الموضوعات والأفكار التي تناولها في كتابه ؟ ونحو ذلك .
ولن تخلو تلك النقاشات من مزحة أو طرفة لطيفة تبعث النشاط ، والرغبة في تلك
النقاشات ، وتطرد الكسل والملل ، وبهذا تكونين قد كسرت حاجز الصمت ، وحققت رغبة
زوجك ، وازداد التفاهم والمودة بينكما .
ولا بأس أن تقرأي في كتب الأدب الفكاهية ، مثل البخلاء للجاحظ ، وأخبار الحمقى ،
والطفيليين ، ونحو ذلك ، أو في كتب الأدباء الساخرين المعاصرين ، وتجعلي من ذلك
مفتاحا لمادة نقاش ، أو تبادل طرف بينكما .
والتفاعل الصحيح لمزاحه أو لكلامه بصفة عامة ينبغي أن يكون من خلال ما يسمى
بالاستماع الفعَّال effective listening ، لما في هذا النوع من السماع من التفاعل
الإيجابي المشجع على الكلام والنقاش ، ويتم هذا النوع من التفاعل عادة من خلال
التعليقات الإيجابة ، وإظهار الرغبة في السماع والتعبير بلغة الجسد ( كالنظرات
والإشارات ) عن الاهتمام بالكلام حتى وإن كان غير مهم بالنسبة لكِ .
ومما يحسن فعله في سياق السفر أو الجلسات المنزلية ألا تستسلمي لمسجل يسمعه
باهتمام أو لصديق يمنعه من الكلام ، بل استعملي هذه السياقات في كسر حاجز الصمت
بينكما واجعليها مادة لكلامكما ، وذلك بالتعليق على ما تسمعيه ، ومناقشته في آرائه
ومساعيه .
وفيما يتعلق بالرهاب المذكور ، فلو كان في صورة خوف أو قلق عند الحديث أمام
الغرباء ، أو ممارسة أي نشاط في حضورهم ، فهذا عرض طبي معروف من أعراض ما يسمى
بالرهاب الاجتماعي Social Phobia أو ما يسمى باضطراب القلق الاجتماعي Social
Anxiety Disorder ، ونصيحتنا لكِ حينئذ أن تزوري إحدى الطبيبات أو الأخصائيات
النفسيات لمعالجة هذا الرهاب بشكل مباشر وفعال من خلال الجلسات النفسية والعقاقير
الطبية ، إن لزم الأمر .
والله أعلم .
