الجواب :
الحمد لله
هذه الصورة هي واحدة من تطبيقات فكرة التسويق الشبكي في بعض شركات التسويق والإعلان
، تقوم فكرتها على جمع المال من خلال اشتراكات المشتركين الجدد ، ثم التربح من
الفرق بين هذه الأموال الضخمة المجموعة ، وبين النفقات التي تشمل رواتب من انطبقت
فيهم الشروط . فالمسألة في حقيقة الأمر تشتمل على محاذير عدة ، منها : أكل أموال
الناس بالباطل ، فمن يدفع الاشتراك يدفعه من غير مقابل تقريبا ، إلا دورة تدريبية
غير مقصودة للمتدرب ، وإنما المقصود جمع مشتركين ( دافعين ) جددا لتعزيز أرصدة
الشركة أكثر فأكثر ، كما يشتمل على المقامرة ، حيث يدخل المشترك في مخاطرة النجاح
في تحصيل الزبائن واسترجاع ما دفعه ، أو الفشل في تحقيق الشرط وخسارة اشتراكه
المدفوع .
ولا ينكر أصل جواز التسويق بطريقة شبكية تدفع فيها العمولات التي تسمى في الفقه
الإسلامي (الجعالة)، ولكن من غير اشتراط دفع اشتراك خاص في بداية الأمر ، فالجعالة
في الفقه الإسلامي لا يدفع فيها العامل شيئا ، وقد سبق في الموقع فتوى بجواز بعض
أعمال التسويق الشبكي لخلوها من المحذور السابق ، ينظر : (170594)
.
أما إذا اشترط الدفع المسبق بقيت فتوى التحريم ، سواء غطي دفع الاشتراك بحضور دورة
أم بشراء بضاعة ، فهي ليست سوى أقنعة لمقامرة ضخمة تتم على مستوى مئات الأشخاص ،
وتضمن نجاحها عمليات حسابية دقيقة .
وقد صدر بتحريم هذه الطريقة من التسويق الشبكي الكثير من الفتاوى ، صدرت عن لجان
الفتوى ومؤسسات البحث الشرعي في العالم الإسلامي ، كاللجنة الدائمة في المملكة
العربية السعودية ، ودار الإفتاء المصرية في فتوى جديدة تراجعت فيها عن فتوى الجواز
القديمة ، وذلك على الرابط الآتي :
http://dar-alifta.org/ViewFatwa.aspx?ID=3861
ودار الإفتاء الأردنية على الرابط الآتي :
http://www.aliftaa.jo/index.php/ar/fatwa/show/id/1995
وفي موقعنا العديد من الفتاوى الموسعة التي تشرح موجبات التحريم ، وتفاصيل المسألة
، ينظر:
(40263) ، (41620)
، (42579) ، (45898)
، (46595) ، (87500)
، (87596) ، (96708)
، (178498) ، (179548)
.
والله أعلم .
