ما حكم الصلاة خلف إمام يقصر في الركعة الأولى ، ويطول في الركعة الثانية ؟.

الحمد لله

السنة في الصلاة تطويل الركعة الأولى ، وتقصير الثانية ، لما روى
البخاري (759) ومسلم (685) عن أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ
الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ ،
يُطَوِّلُ فِي الأُولَى ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ ، وَيُسْمِعُ الآيَةَ
أَحْيَانًا ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ
، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى
مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ ، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ .

وبوب البخاري رحمه الله في صحيحه : (باب يطول في الركعة الأولى)
وساق تحته حديث أبي قتادة ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطول في الركعة الأولى
من صلاة الظهر ، ويقصِّر في الثانية ، ويفعل ذلك في صلاة الصبح ) .

قال الحافظ ابن حجر : (قوله باب يطول في الركعة الأولى) أي في
جميع الصلوات ، وهو ظاهر الحديث المذكور) انتهى من فتح الباري (2/305) .

وقال النووي رحمه الله : (وقوله “وكان يطول الركعة الأولى ويقصر
الثانية” : هذا مما اختلف العلماء في العمل بظاهره ، وهما وجهان لأصحابنا ، أشهرهما
عندهم : لا يطول ، والحديث متأول على أنه طوّل بدعاء الافتتاح والتعوذ ، أو لسماع
دخول داخل في الصلاة ونحوه لا في القراءة . والثاني : أنه يستحب تطويل القراءة في
الأولى قصداً ، وهذا هو الصحيح المختار الموافق لظاهر السنة) انتهى من شرح
مسلم (4/175) .

وعليه ؛ فإذا كان الإمام يطول الركعة الثانية على الأولى ،
ويلتزم ذلك ويعتاده ، فهذا خلاف السنة ، وينبغي نصحه وإرشاده ليوافق سنة النبي صلى
الله عليه وسلم ، فإن خير الهدى محمد صلى الله عليه وسلم . لكن تطويل الأولى على
الثانية ، ليس واجبا ولا شرطا لصحة الصلاة ، بل هو أولى وأكمل .