السؤال:
ما هو الحديث الغريب ..أفيدونا جزاكم الله خيرا .

الجواب :

الحمد لله

الحديث الغريب هو الذي وقع فيه وجه من وجوه التفرد .

ووجوه التفرد كثيرة ، أهمها وجهان :

1-
تفرد مطلق : وهو أن ينفرد راو معين – في أي طبقة من طبقات السند – برواية هذا
الحديث ، ولا يشاركه فيها أحد ، فيكون الحديث الغريب حينئذ هو
: الحديث الذي لا يُعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا
بإسناد واحد .  

مثاله : حديث : ( إنما الأعمال بالنيات ) هذا الحديث ليس له إلا إسناد واحد مستقيم
، يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم
التيمي ، عن علقمة بن وقاص الليثي ، عن عمر بن الخطاب .

2-
تفرد نسبي : هو أن يتفرد أحد الرواة برواية حديث معين عن شيخه ، ولا يشاركه في
الرواية عن شيخه أحد ، رغم أن الحديث مروي من طرق عدة ، وأن هذا الشيخ قد تابعه
كثيرون ، غير أن تلاميذ هذا الشيخ لم يرو أحد منهم الحديث عنه إلا راو واحد .

ومن
مثاله : ما رواه عيسى بن موسى غُنْجارٌ ، عن أبي حمزة السكري ، عن الأعمش ،
عن أبي أيوب السَّختياني ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى
الله عليه وسلم : ( لا تسموا العنب الكرْم )

قال
الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا أبو حمزة السكري .

فانظر كيف تفرد أبو حمزة السكري برواية هذا الحديث عن الأعمش ، فكان تفرده بالنسبة
لشيخه الأعمش ، وليس تفردا مطلقا ، فقد روي الحديث من طرق كثيرة عن جماعة من
الصحابة .

 

والله أعلم .