الجواب :
الحمد لله
إذا تابت زوجتك واستقامت ، وكنت معها لا تفارقها ، فلا حرج في إبقائها .
وأما إن كنت ستسافر وتدعها ، فالصواب أن تفارقها ؛ لأن تكرر الزنا منها وإقامة
العلاقات مع الرجال دليل علي سوء خلقها وضعف إيمانها ، ولا تأمن أن تعود إلى الزنا
مرة أخرى ، وتفسد فراشك وتنسب إليك من الولد ما أنت بريء منه ، هذا مع السمعة
السيئة التي تجلبها لك ولأسرتك ولأولادك مستقبلا .
والعفو والتسامح قد يكون قبيحا في بعض الأحوال .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” العفو المندوب إليه ما كان فيه إصلاح ؛ لقوله
تعالى : ( فمن عفا وأصلح فأجره على الله ) الشورى/ 40 ؛ فإذا كان في العفو إصلاح ،
مثل أن يكون القاتل معروفاً بالصلاح ؛ ولكن بدرت منه هذه البادرة النادرة ؛ ونعلم ،
أو يغلب على ظننا ، أنا إذا عفونا عنه استقام ، وصلحت حاله ، فالعفو أفضل ، لا سيما
إن كان له ذرية ضعفاء ، ونحو ذلك ؛ وإذا علمنا أن القاتل معروف بالشر والفساد ، وإن
عفونا عنه لا يزيده إلا فساداً وإفساداً : فترك العفو عنه أولى ؛ بل قد يجب ترك
العفو عنه ” انتهى من ” تفسير القرآن ” (4/ 247) .
وإنه ليُخشى عليك أن تقع في الدياثة بإمساكك لهذه الزوجة مع غلبة ظنك أنها ستعود
للحرام عند غيبتك .
وينظر جواب السؤال رقم (162851)
.
نسأل الله أن يصلح حالك ، ويلهمك رشدك .
والله أعلم .