الجواب :
الحمد لله
أولا :
مادام أن المزارع يستلم هذا المشروع من الدولة على شكل هبة من الحكومة ، وليس طرفا
في عملية تمويل المشروع القائم بين الصندوق الذي أنشأته الحكومة والبنك : فلا حرج
عليه في الانتفاع بالمشروع ؛ لأن المزارع يأخذه على أنه هدية ، وهو لم يتعامل
بالربا ولا رضي به .
ولو فرض أن التمويل الذي بين البنك والصندوق هو تمويل بطريقة محرمة فإن هذا التحريم
إنما يكون إثمه على من تعاقد عقدا محرما أو رضي به .
ثم إن الصندوق في هذه الحالة هو المقترض بالربا ، والمقترض بالربا لا شك أنه قد
ارتكب كبيرة من أكبر الكبائر ، إلا أنه يمتلك القرض الذي أخذه في مذهب الحنفية
والحنابلة وقول عند الشافعية ، وإنما يمنع من دفع الزيادة ، أما أصل القرض فهو ملك
له ، فله التصرف فيه ، فلو أهدى المقترض بالربا ذلك القرض إلى أحد أو أنفقه على
أهله أو غيرهم فلا حرج عليهم من أخذه والانتفاع به.
وانظر : ” تحريم المنفعة في القرض ” لعبد الله بن محمد العمراني (ص 245-254) .
تنبيه :
وإنما قلنا: “على فرض أن التمويل بطريقة محرمة ” لأنك ذكرت أنك غير متأكد من أنه
تمويل ربوي .
والله أعلم .