الجواب :

الحمد لله

 

أولا :

إذا أسقط أحد الورثة حقه برضاه بعد وفاة مورّثه ، وكان أهلاً للتصرف وقت تنازله ؛ بأن كان بالغاً رشيداً في المال ، وهو في تنازله ذلك مختار غير مكره ، فتنازله صحيح نافذ .

وكذلك إن أخذ شيئا من نصيبه وعفا عن الباقي ، أو كان يحب أن يجيز وصية والده مع ما فيها من نقصان حقه المفروض له ، فهذا جائز .

وإن كان تنازله بغير رضا ولا طيب نفس منه ، كأن يتنازل حياء أو خوفا أو نحو ذلك ، فإن هذا التنازل غير صحيح ولا نافذ ، ومن أكل ماله فإنه يأكله سحتا .

وينظر جواب السؤال (218831) .

 

ثانيا :

إذا لم يتنازل بعض الورثة عن نصيبه الشرعي ، أو تنازل استحياء ، أو مضطرا ، أو تنازل ولم يكن أهلا للتصرف ، بأن كان صغيرا ، غير بالغ ولا راشد = ففي ذلك كله : فيجب أن تقسم التركة على حسب ما شرع الله ، لا على ما قسمه والدكم المتوفى .

 

ونحن هنا نبين نصيب كل وارث ؛ ليعرف كل ذي حق حقه .

فحيث إن تركة هذا الميت تقدر بنحو (ثلاثة ملايين وواثنتين وخمسين ألف) جنيه مصري ، فالواجب قسمتها على النحو التالي  :

للزوجتين : الثمن ويساوي (381500) ، يقتسمانه بينهما بالسوية ، فيكون لكل زوجة (190750).

وللأبناء والبنات الباقي وهو (2670500) ، يُقسم بينهن على ما أمر الله سبحانه وتعالى ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ، فيُعطى كل ابن من الأبناء الستة (356066) ، وتعطى كل بنت من البنات الثلاثة ، نصف نصيب الذكور ، وهو (178033) .

والحاصل :

أنه إذا كانت التقديرات المالية التي ذكرتها صحيحة : فالقسمة المذكورة ، ليست مساوية للقسمة الشرعية الواجبة لكل واحد من الورثة :

لكن البالغ الراشد من الورثة : له أن يأخذ أقل مما يستحق من الميراث ، ويتنازل عن الباقي .

وأما الإخوة الصغار : فإن أُعطوا مثل ما يستحقون من القسمة الشرعية ، أو أكثر منه : فلا إشكال، متى بذل إخوانهم الكبار الراشدون ذلك عن طيب نفس .

وإن كان نصيبهم الذي يخرج لهم من الطريقة المذكورة في القسمة، أقل من استحقاقهم الشرعي : لم يجز ذلك .

وقد سبق في أجوبة عديدة في الموقع بيان : أنه لا وصية لوارث ، إلا أن يشاء باقي الورثة أن يمضوها ، فيراجع جواب السؤال رقم (174421) .

 

والله أعلم .