الجواب:
الحمد لله
أولاً:
الأصل أن ثقب الأذن لا يجوز؛ لأن فيه شيئا من التعذيب، إلا أنه أُبيح للنساء
لحاجتهن للتجمل ، فاغتفرت مفسدة التعذيب أمام المصلحة الكبرى.
وللاستزادة في معرفة الخلاف بين العلماء في خرق أذن المرأة ينظر جواب سؤال رقم (78255)
.
ثانياً:
إذا تقرر أنه يجوز خرق أذن الصبية أو المرأة الكبيرة للحاجة ، فإنه لا يجوز خرق أذن
الصبي أو الرجل؛ لما فيه من التعذيب من غير حاجة ، ولما فيه من التشبه بالنساء .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي
الله عنهما قَالَ: ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ
النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ ) رواه البخاري (5885) .
قال ابن عابدين رحمه الله: ” ثقب الأذن لتعليق القرط مِن زِينَةِ النساء, فلا يحل
للذكور ” انتهى باختصار من “رد المحتار” (6/420).
قال ابن القيم رحمه الله: ” وأما ثقب الصبي فلا مصلحة له فيه وهو قطع عضو من أعضائه
لا مصلحة دينية ولا دنيوية فلا يجوز” انتهى من “تحفة المولود”(1/210) .
وشيوعه في بلدك ليس دليلاً
على إباحته ، كما لو شاع لبس الرجال للحلي أو تختمهم بالذهاب أو تشبههم بالنساء في
غير ذلك من الأفعال والهيئات .
والله أعلم
