الجواب :
الحمد لله
هذا ليس بحديث ، بل هو كلام باطل مرذول ، تمجه الأسماع ، وتنكره القلوب ؛ فإن
المؤمنين يتعرفون على ربهم في العرصات ، ويتنعمون في الجنة بالنظر إليه ، كما هي
عقيدة أهل السنة والجماعة . راجع إجابة السؤال رقم (14525)
.

روى البخاري (806) ومسلم
(182) عن أبي هُرَيْرَةَ : ” أَنَّ النَّاسَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ
نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ ( قَالَ هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ
لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ ؟ ) قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ،
قَالَ : ( فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ ؟ ) قَالُوا
لَا ، قَالَ : ( فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ ، يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ فَمِنْهُمْ
مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ وَمِنْهُمْ مَنْ
يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا
فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ هَذَا مَكَانُنَا
حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمْ
اللَّهُ فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا ، فَيَدْعُوهُمْ
، فَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ
يَجُوزُ مِنْ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا
الرُّسُلُ ، وَكَلَامُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ) .

وفي لفظ لهما : ( وَتَبْقَى
هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ فِي غَيْرِ
الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ نَعُوذُ
بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا أَتَانَا
رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ ، فَيَأْتِيهِمْ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ
فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ ، فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتْبَعُونَهُ ) .

وروى مسلم (181) عَنْ
صُهَيْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا
دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
تُرِيدُونَ شَيْئًا أَزِيدُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ أَلَمْ تُبَيِّضْ وُجُوهَنَا أَلَمْ
تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَتُنَجِّنَا مِنْ النَّارِ ؟ قَالَ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ
فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنْ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ
وَجَلَّ ) .
ففي هذه الأخبار أن المؤمنين يرون ربهم ويتعرفون عليه في العرصات وبعد أن يدخلوا
الجنة ، فكيف يقال إن المؤمن إذا رأى زوجته من الحور العين سجد لها يظنها الله ؟!
سبحانك هذا بهتان عظيم .
ويراجع سؤال رقم (60188)
للتعرف على صفات الحور العين في الكتاب والسنة .
والله أعلم .