السؤال :
وصلني عبر البريد الإلكتروني رسالة كالتالي :
صلاة ركعتين في كل يوم خميس من شعبان المعظم .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
( فمن صلّى فيه ركعتين : يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( قل هو الله أحد ) مائة مرة ، فإذا سلّم صلّى على النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة : قضى الله له كل حاجة من أمر دينه ودنياه )
أود التأكد من صحة هذا الكلام ، وكيفية القيام بالصلاة ركعتين ، علماً بأنه مذكور قراءة : (قل هو الله أحد) مائة مرة ، هل يتم القراءة أثناء الركعتين أو بعدها ؟
الجواب :
الحمد لله
ليس لهذا الحديث أصل في كتب السنة ، ويبدو أنه من الأحاديث الموضوعة في فضائل
الصلاة في شعبان ، وقد وضعت أحاديث مكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم في فضل
شعبان والصلاة فيه ، وليلة النصف منه ، فقد قال العلامة ابن حجر الهيتمي رحمه الله
:
” وجميع ما روي من الأحاديث المشتهرة في فضائل هذه الليلة – يعني ليلة أول جمعة من
رجب – وليلة نصف شعبان : باطل ، كذب ، لا أصل له ، وإن وقع في بعض كتب الأكابر
كالإحياء للغزالي وغيره ” انتهى.
” الفتاوى الفقهية الكبرى ” (1/184)
وكذلك وضعت أحاديث في فضل الصلاة في بعض أيام الأسبوع .
قال الشوكاني رحمه الله :
” الصلاة التي تذكر في يوم الأحد والاثنين وغيرهما من أيام الأسبوع : لا نزاع بين
أهل المعرفة بالحديث أنها أحاديث موضوعة ، وأن هذه الصلاة لم يستحبها أحد من أئمة
الدين ” انتهى.
” الفوائد الموضوعة ” (1/74) .
فلا يجوز العمل بهذا الحديث المكذوب الموضوع ، وفي الأحاديث الصحيحة الثانية
الكفاية لمن أراد أن يكون من أتباع النبي صلى الله عليه وسلم حقاً .
والله أعلم .
