الجواب :
الحمد لله
اختلف العلماء رحمهم الله في حكم أكل السنجاب ، فمنهم من أجازه ، ومنهم من منعه ،
والراجح والله أعلم أنه يجوز أكله ؛ لأن الأصل في الحيوانات الحل ، فلا يحرم منها
إلا ما حرمه الشرع ، ولأنه ليس من ذوات الأنياب المفترسة
قال ابن المنذر رحمه الله :
” وأما السنجاب فإن بعض أصحابنا قال : يقال إنه ليس بسبع ، وإنما يَرعى النبات ،
ولا يصطاد وكذلك الأرنب فلا بأس بأكل لحومهما والانتفاع بجلودهما ، وقد روينا عن
ابن المبارك أنه سئل عن السنجاب فقال أخبرني صائده أنه يصيده .
قال أبو بكر : ولا فائدة في هذا القول لأن مخبره غير معروف على أنهم قد يصيدون ما
يجوز أكله وما لا يجوز أكله ، والذي أراه أنه جائز أكله إذا ذكي ؛ لأنه في جُمل ما
عُفي للناس عنه حتى يُعلم أنه مما حرم عليهم ، والله أعلم ” انتهى من “الأوسط”
(2/316) .
وقال النووي رحمه الله : ” ( وأما ) السمور والسنجاب والفنل بفتح الفاء والنون
والقاقم بالقافين وضم الثانية والحواصل ، ففيها وجهان : ( الصحيح ) المنصوص أنها
حلال ، ( والثاني ) أنها حرام ، والله تعالى أعلم ” انتهى من ” المجموع شرح المهذب
” (9/12) .
وقال ابن قدامة رحمه الله : ” وأما السنجاب , فقال القاضي : هو محرم ; لأنه ينهش
بنابه , فأشبه الجرذ ، ويحتمل أنه مباح ; لأنه يشبه اليربوع , ومتى تردد بين
الإباحة والتحريم , غلبت الإباحة ; لأنها الأصل , وعموم النصوص يقتضيها ” انتهى من
” المغني ” (9/329) .
فعلى هذا ، يجوز أكل لحم السنجاب ، خاصة إذا كان للحاجة ، كالعلاج ونحوه ، وأما
أكله لمجرد التشهي : فالأحوط تركه ، لما فيه من الخلاف .
والله أعلم