ما حكم المشاركة في إنشاء مركز تدريب إعلامي ، وكما هو معروف إن هذا المجال يشارك فيه الرجال والنساء سويا في التدريب ويصعب فصلهم ؟
الحمد لله
الاختلاط بين الرجال والنساء في الدراسة والعمل محرم ؛ لما يشتمل ويترتب عليه من
المحاذير والمفاسد ، وينظر جواب السؤال رقم (1200)
و (97231) .
وعليه ؛ فلا يجوز إنشاء مركز تدريب إعلامي مختلط ، والواجب فصل الرجال عن النساء ،
هذا إذا غلب على الظن انتفاع النساء بهذه الدراسة ، واستعمالهن لها في المباح ،
وأما إذا غلب على الظن أنهن يتدربن ليعملن في المجالات المحرمة ، فلا يجوز إلحاقهن
بالمركز مطلقا ؛ إنكارا للمنكر ، ودرءا للفساد وانتشاره . قال تعالى : (
وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ
وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )
المائدة/2
، وقال صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ
مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ،
وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ
تَبِعَهُ ، لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا )
أخرجه مسلم (4831) .
وقال صلى الله عليه وسم : ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ
بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ
فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ )
رواه مسلم (49)
.
والله أعلم .
