الجواب :
الحمد لله
أولاً :
لا يجب على المرأة أن تنفق على أبناء زوجها ، لا في حياة الزوج ولا بعد مماته ؛
وذلك لأن من شروط وجوب النفقة : أن يكون المنفق وارثاً للمنفق عليه .

قال ابن قدامه رحمه الله : ”
ويشترط لوجوب الإنفاق ثلاثة شروط : – وذكر منها – الثالث : أن يكون المنفق وارثا ;
لقول الله تعالى : ( وعلى الوارث مثل ذلك ) ، ولأن بين المتوارثين قرابة تقتضي كون
الوارث أحق بمال الموروث من سائر الناس , فينبغي أن يختص بوجوب صلته بالنفقة دونهم
, فإن لم يكن وارثا لعدم القرابة , لم تجب عليه النفقة لذلك ” انتهى من ” المغني ”
(8/171) .

ومن المعلوم أن زوجة الأب لا
ترث من أولاد زوجها ، ولهذا لا تلزمها النفقة عليهم .
ثانياً :
إذا كان الأب فقيراً ، ولم يقدر على النفقة على زوجته وأولاده ، وكان له أولاد
موسرون من زوجة ثانية ، ففي هذه الحال يجب على الأولاد الموسرين من زوجته الثانية :
أن ينفقوا على أبيهم ، وعلى من يعولهم ذلك الأب من زوجة وأبناء .

قال ابن قدامه رحمه الله : ”
وكل من لزمه إعفافه ، لزمته نفقة زوجته ; لأنه لا يتمكن من الإعفاف إلا بذلك ”
انتهى من ” المغني ” (8/174) .

وقد سئل شيخ الإسلام رحمه
الله : عن رجل عجز عن الكسب ، ولا له شيء ، وله زوجة وأولاد : فهل يجوز لولده
الموسر أن ينفق عليه وعلى زوجته وإخوته الصغار ؟
فأجاب رحمه الله : ” الحمد لله رب العالمين ، نعم على الولد الموسر أن ينفق على
أبيه وزوجة أبيه وعلى إخوته الصغار ، وإن لم يفعل ذلك ، كان عاقا لأبيه ، قاطعا
لرحمه ، مستحقاً لعقوبة الله تعالى في الدنيا والآخرة ، والله أعلم ” انتهى من ”
مجموع الفتاوى ” (34/101) .

وسئل – أيضاً – رحمه الله :
عن رجل له ولد وله مال ، والوالد فقير ، وله عائلة وزوجه غير والدة الولد الكبير :
فهل يجب على ولده نفقة والده ، ونفقة إخوته وزوجته أم لا ؟
فأجاب : ” إذا كان الأب عاجزا عن النفقة ، والابن قادرا على الإنفاق عليهم ، فعليه
الإنفاق عليهم ” انتهى من ” مجموع الفتاوى ” (34/102) .

والله أعلم .