الجواب:
الحمد لله :
الأصل في اقتناء الحيوانات وتربيتها الجواز ، إلا ما خصه الدليل منها لنجاسته
كالخنزير مثلاً، وكالكلب غير المأذون فيه، وكالحيوان المفترس العادي، أما ما لم ترد
الشريعة بالنهي عن اقتنائه فلا بأس بالاحتفاظ به ، وقد ورد في السنة ما يدل على
احتفاظ بعض الصحابة بحيوانات مباحة للرعاية والزينة أو اللعب المباح :
كما جاء عن أنس ابن مالك -رضي الله عنه – أنه كان له أخ صغير له نغر يلعب به – وهو
طير صغير- فمات طائره فرآه النبي صلى الله عليه وسلم مهموما حزينا فداعبه بما
مقتضاه إقراره له على اقتنائه لطائره الصغير هذا فقال له صلى الله عليه وسلم : ( يا
أبا عمير ما فعل النغير !!).
وأما إذا لم يكن في تربيتها حاجة معتبرة شرعاً، فالأفضل للمسلم أن لا يضيع وقته
وماله في غير ما فائدة .
قال الرملي في نهاية المحتاج : ” ويمتنع اقتناء الخنزير مطلقاً، ويحل اقتناء فهد
وفيل وغيرهما مما فيه نفع ولو متوقعاً ” انتهى. وفيه تقييد الجواز بما فيه نفع .
والذي يظهر لنا أن السحالي ونحوها مما لا نفع فيه ، ولا هو مما يقتنى للزينة ونحوها
؛ فينبغي ألا يُشتغل باقتنائها ، خاصة إذا كان فيها إضاعة للمال ، أو نوع انشغال
بها ؛ إلا لمن كانت له حاجة فيها حاجة تعليمية ، أو نحوها .
وقد سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن حكم اقتناء الحيوانات لإشباع الهواية أو
لأغراض الزِّينة؛ ومِنها: الزواحف، مثل: الثعابين والسحالي.
فكان مِن ضمن الجواب: ” من شروط صحة البيع كون العين المعقود عليها مباحة النفع من
غير حاجة، والثعابين لا نفع فيها، بل فيها مضرة، فلا يجوز بيعها ولا شراؤها، وهكذا
السحالي، وهي: السحابل، لا نفع فيها فلا يجوز بيعها ولا شراؤها” انتهى من “فتاوى
اللجنة” (13/ 38) . وانظر: جواب سؤال رقم (3004).
والله أعلم .