الجواب :
الحمد لله
الإسلام لا يمنع الترويح عن النّفس ، وتحصيل اللّذة المباحة ، بالوسائل المباحة .
والأصل في مثل هذه الألعاب الإلكترونية هو الإباحة ، إذا لم تصدّ عن واجب شرعيّ ،
كإقامة الصلاة ، وبرّ الوالدين، وإذا لم تشتمل على أمر محرّم – وما أكثر المحرّمات
فيها – ومن ذلك ما يلي :
1- الألعاب التي تصور حروبا بين أهل الأرض الأخيار وأهل السماء الأشرار وما تنطوي
عليه مثل هذه الأفكار من اتّهام الله تعالى وعدم توقيره والطعن في الملائكة الكرام
.
2- الألعاب التي تقوم على تقديس الصّليب وغيره من رموز الكفر ، وأنّ المرور عليه
يعطي صحة وقوة ….. ونحو ذلك . وكذلك ألعاب تصميم بطاقات أعياد الميلاد في دين
النصارى .
3- الألعاب التي تقرّ السّحر وتعظمه أو تمجّد السّحرة .
وغير ذلك من المحظورات التي سبق بيانها في الفتوى رقم 🙁2898).
أما اللعب بمثل هذه الألعاب
– الواردة في السؤال – التي يكون للاعب فيها ثلاثة أرواح ، أو يمر على قلب فيمنحه
الحياة ، بحيث يستمر في اللعب ، بحسب قواعد اللعبة : فأمر لا حرج فيه ؛ لأن هذا من
باب اللعب والترفيه ، وليست هذه الأمور حقيقية ولا أحد من اللاعبين يعتقد صحتها .
وهي لا تعدو أن تكون إعطاء فرصة أخرى للاعب ، ولكن حتى تكون اللعبة شبيهة بالواقع
فيسمون هذه المحاولة الثانية روحا ثانية !
والأصل أن أمور اللعب يتساهل فيها الشرع ، من أجل ذلك أباح الشرع اللعب بالألعاب
المجسمة للبنات ، وإن كان فيها ما هو على خلاف الواقع ، كالفرس ذي الأجنحة التي
كانت تلعب بها عائشة رضي الله عنها وأرضاها .
فقد روى أبو داود (4932) عن عائشة رضي الله عنها قالت : “قدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر ، فهبت ريح ، فكشفت ناحية الستر عن
بنات (أي : عرائس) لعائشة لعب ، فقال : ( ما هذا يا عائشة ؟ ) ، قالت: بناتي ! ورأى
بينهن فرسا له جناحان من رقاع ، فقال : ( ما هذا الذي أرى وسطهن؟ ) ، قالت : فرس ،
قال: ( وما هذا الذي عليه ؟ ) ، قالت : جناحان ، قال : ( فرس له جناحان ! ) ، قالت
: أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة ؟ قالت : فضحك حتى رأيت نواجذه ” والحديث
صححه الألباني في “صحيح أبي داود.”
لكن ينبغي الحذر كل الحذر من
اشتمال هذه الألعاب على رموز دينية للأديان الباطلة كالصليب وتماثيل بوذا وغيرها من
رموز الكفر والضلال ، ويراجع للفائدة الفتوى رقم : (103237).
والله أعلم.
