الجواب :
الحمد لله
أولا :
سبق في عدة فتاوى بيان حكم استعمال البطاقات الائتمانية وما يجوز منها وما لا يجوز
.
راجع الفتوى رقم : (97530) .
كما سبق بيان أنه يجوز للبائع أن يستلم الثمن من المشتري الذي يدفع باستعمال مثل
هذه البطاقات ؛ كما هو الحال اليوم في كثير من المحلات التجارية ، لأن البائع لم
يباشر معاملة محرمة ، وإنما استلم ما هو حق له . راجع الفتوى رقم : (
102744 ) .
ثانيا :
سؤالك ( وهل لو المشتري ماله حرام ثم اشترى كتابي عبر الموقع ثم ملكت المال فهل علي
إثم ؟ )
جوابه : بيعك صحيح ولا إثم عليك ، لأنه لا يلزم البائع أن يسأل عن مصدر المال الذي
مع المشتري ، ولا أن يبحث عن ذلك ، فكل إنسان معه مال فالأصل أن ذلك المال له حتى
يقوم دليل على العكس .
واكتساب الإنسان بعض المال بطريق محرم لا يمنع من التعامل المالي معه ، فقد كان
المسلمون يبايعون اليهود مع أنهم يتعاملون بالربا .
قال ابن رجب رحمه الله : ” وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعاملون المشركين
وأهل الكتاب مع علمهم بأنهم لا يجتنبون الحرام كله ” .
انتهى من ” جامع العلوم والحكم ” (ص 179) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ” فجميع الأموال التي بأيدي المسلمين
واليهود والنّصارى التي لا يُعلم بدلالة ولا أمارة أنّها مغصوبة أو مقبوضة قبضا لا
يجوز معه معاملة القابض ، فإنّه يجوز معاملتهم فيها بلا ريب ، ولا تنازع في ذلك بين
الأئمّة أعلمه ” .
انتهى من ” مجموع الفتاوى ” ( 29 / 327 ) .
وانظر لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (13503)
.
والله أعلم ..
