ما حكم تسمية ( عبد الإله ) ؟ وهل هو من أسماء الله وصفاته ؟ الرجاء الإجابة ، مع التفصيل .
الحمد لله
أولا : من الآداب المستحبة في التسمية أن يُعَبَّد الاسم لله عز
و جل ، سواء كان التعبيد للفظ الجلالة : عبد الله ، أو لغيره من أسماء الله الحسنى
، و إن كان أحب ذلك إلى الله : عبد الله ، وعبد الرحمن .
ثانيا : يحرم تعبيد الاسم لغير الله ، تعالى ؛ كأن يقال : عبد
الرسول ، أو عبد النبي ، أو نحو ذلك . راجع إجابة السؤال رقم (
7180 )
ثالثا : الإله في اللغة هو المعبود ، أو المستحق للألوهية
والعبادة ، وإنما سميت الأوثان آلهة لأن المشركين يعبدونها من دون الله ، ويزعمون
أنها تستحق ذلك [ انظر : اشتقاق أسماء الله ، لأبي القاسم الزجاجي ص 30 ،
لسان العرب ” أله ” ] ، وقد قال بعض أهل العلم إن لفظ الجلالة
“الله” أصل اشتقاقه الإله فحذفت الهمزة تخفيفا . وهو اختيار ابن القيم ، وغيره من
أهل العلم .
رابعا : هل الإله من أسماء الله الحسنى ؛ فيجوز التعبيد له ، أم
لا ؟
ورد اسم الإله ضمن أسماء الله الحسنى ، التي أحصتها بعض روايات
حديث ( إن لله تسعة وتسعين اسما ) ، كما نجده عند البيهقي في الأسماء والصفات ،
والحاكم . لكن ذكر الأسماء في هذا الحديث ليس من كلام النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
عند أهل المعرفة بالحديث ، كما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ، وابن كثير ، وابن حجر
، وغيرهم من أهل العلم . [ انظر : أسماء الله الحسنى ، لعبد الله بن صالح
الغصن ، ص 170-173] .
ولأجل عدم الاعتماد على الراويات التي فيها إحصاء الأسماء
الحسنى، اجتهد كثير من أهل العلم في تتبع هذه الأسماء من الكتاب والسنة ؛ فممن ذكر
الإله ضمن ما أحصاه من أسماء الله الحسنى : ابن منده ، وابن حزم ، وابن حجر ، وابن
الوزير ، وابن عثيمين ، رحمهم الله جميعا . انظر المرجع السبق [352] .
وبناء على ذلك فالتسمي بعبد الإله مشروع ، لا بأس به ، إن شاء
الله . ومع ذلك ، فالظاهر أن هذه التسمية لم تكن معروفة ، أو لم تكن شائعة ، قديما
؛ فلم نجده في أسماء الصحابة ، على ما يظهر من الإصابة لابن حجر ، ولم نره أيضا في
أسماء الأعلام المترجمين ، بعد مراجعة فهارس السير للذهبي ، وطبقات الشافعية لابن
السبكي ، ووفيات ابن خلكان ، والتهذيب لابن حجر ، وغيرها . وأول ما وقفنا عليه هو
عبد الإله بن علي بن الحسين الهاشمي المولود سنة [1331-والمتوفى سنة 1377 ] ، على
ما ذكره الزركلي في الأعلام ، وهو متأخر جدا ، كما لا يخفى .
