ما حكم الدخول في سحوبات اللوتارية ؟
الحمد لله
سحوبات اللوتارية : اسم آخر من أسماء الميسر والقمار ، وهو صورة من صور الميسر
المسمى بـ ” اليانصيب “، حيث يدفع المشترك مبلغاً من المال لا مقابل شيء ملموس ،
ولا لشيء له قيمة حقيقية – كسهم قيمته 5 دولارات – ، ويُعطى رقماً ليدخل في السحب
على جوائز مالية مرتفعة – وهو مليون دولار – ، وهنا إما أن يكون المشترك غانماً ،
إذا فاز بالجائزة ، وإما إن يكون غارماً إذا لم يفُزْ ، وهذا هو حقيقة الميسر .
وعلى هذا فالمشاركة في هذا البرنامج من المحرمات القطعية ، والمال المدفوع لتلك
الجوائز المحرَّمة إنما هو مال حرام خبيث.
وقد جاء في دعايتهم لذلك المشروع المحرَّم :
” ستسأل هل هذا الكلام منطقي أو حقيقي ؟ ! وسنقول لك : نعم ، منطقي ، وحقيقي ، وهذه
هي الفكرة التعاونية الخلاَّقة !! فنحن لن ندفع لك من جيوبنا شيئاً ، بل أنتم الذين
ستدفعون كل شيء ، وسيعاون كل منكم الآخر بسهمه ، ليكون له في النهاية هذه القوة
الخلاَّقة للتعاون الذي سيستمر في تدفق وسلاسة ، لتحقق أحلامكم جميعاً واحداً بعد
الآخر ” انتهى .
وقالوا أيضاً :
” قد تسأل أيضا : أنا سأحصل على ألف دولار ، ثم على مليون دولار ! فما الفائدة التي
ستعود عليكم في ذلك ؟ فهل أنتم تفعلون ذلك لوجه الله ؟!! .
ونجيبك : رغم أن فكرة التعاون فكرة قديمة قدَم البشرية ، وتؤيدها جميع الأديان :
إلا أننا أيضا سنحصل على عائد ما دام اشتراك الأعضاء مستمراً ، فنحن نحصل من كل
مشترك على خمس دولارات نتيجة الجهد الذي نقدمه ، والخدمات الأخرى ، ومتابعة
البرنامج ، بالإضافة إلى الإعلانات ، والأشياء الأخرى التي تترتب على نجاح ومضي
البرنامج ، أي أننا نحصل على فائدة ، وأنتم أيضا تحصلون على فائدة ، فلماذا لا يكون
من جانبنا الحرص الأكيد على متابعة ونجاح البرنامج ؟! ثم إن هذه الفكرة فكرتنا ،
ونحن سنقوم بكل الجهود والمتابعة الفنية التي تحقق لها النجاح ”
انتهى .
وهذا من الخداع والتدليس حيث يسمون ” الميسر ” بـ ” التعاون ” مع أن الحقيقة أنه
ميسر محرم ، وليس من التعاون في شيء ، وإنما هو أكل لأموال الناس بالباطل .
انتهى
وانظر زيادة بيان في جواب السؤالين : (
6476 ) و (
20993 ) .
