السؤال :
مع بداية كل فصل دراسي ينشط مسؤولو المدارس الأهلية في الدعاية في أوساط المجتمع بطرق مختلفة ، ومن هذه الطرق توزيع المناشير الدعائية ، التي تبين برامج المدرسة ومميزات الانتظام فيها ، وأجرة الدراسة فيها ، والتنافس في هذا الأمر ، والحرص على الوصول لأكبر عدد من الناس ، حتى بلغ ببعضهم توزيع هذه المناشير داخل المساجد ، الجوامع منها وغير الجوامع ، بحيث توضع على الأرفف المخصصة للمصاحف ، أو على لوحات الإعلانات داخل المساجد ، أو بجوار أبواب المسجد من الداخل .
فما حكم مثل هذا العمل وما تنصحون من يعثر على شيء من هذه المناشير داخل المساجد؟
الجواب :
الحمد لله
“لا يجوز أن يتخذ المسجد ميدانا لعرض النشرات
والإعلانات التجارية ، سواء كان ذلك للمدارس أو المؤسسات التجارية أو غيرها ؛ لأن
المساجد إنما بنيت لعبادة الله من صلاة وذكر وتعلم العلم وتعليمه ، وقراءة القرآن
ونحو ذلك من أمور الدين .
أما استعمال المسجد لما ذكر واستغلاله لكثرة الناس
فيه بوضع تلك النشرات والإعلانات داخل المسجد فلا يجوز ، وليست من الدين في شيء ،
وينبغي تنزيه المسجد عن ذلك ، ومراعاة حرمته والحرص على عدم إشغال الناس بما يصرفهم
عن عبادة الله ، أو التشويش عليهم في صلاتهم ، قال الله تعالى : (وَأَنَّ
الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) الجن/18 ، ولما ثبت عن
أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا رأيتم من يبيع
أو يبتاع في المسجد فقولوا : لا أربح الله تجارتك) رواه النسائي والترمذي وحسنه ،
وعرض هذه الإعلانات من التجارة .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله
وصحبه وسلم” انتهى .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، الشيخ عبد
العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو
زيد .
“فتاوى اللجنة الدائمة”(5/269) .
