ما حكم المشاركة في مسابقات الحوافز التجارية بحيث يتم شراء عدد من العلب أو الأكياس لاستعمالها والانتفاع بها ثم إرسال قسيماتها للمنتج وبطريقة السحب بالقرعة يفوز الأوائل بمبلغ من المال ، فهل هو حلال أم حرام ؟.
الحمد لله
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – :
الآن التجارات وكذلك الصناعات بدأت تُكْثِر السلع ، وأتخموا
الناس منها ، وصارت البيوت كما تشاهدون الآن ، كل واحد عنده في بيته عدة أنواع من
الأواني ، أو عدة أنواع من الألبسة ، والشركات – كما تعلمون – ماديَّة بحتة ، تجعل
جوائز لمن يشتري منها ، فنقول : هذه لا بأس بها بشرطين :
الشرط الأول : أن يكون الثمن – ثمن البضاعة – هو ثمنها الحقيقي ،
يعني : لم يرفع السعر من أجل الجائزة ، فإن رُفِعَ السِّعْر من أجل الجائزة : فهذا
قمار ولا يحل .
الشرط الثاني : ألا يشتري الإنسان السلعة من أجل ترقّب الجائزة ،
فإن كان اشترى من أجل ترقب الجائزة فقط ، وليس له غرض في السلعة : كان هذا من إضاعة
المال ، وقد سمعنا أن بعض الناس يشتري علبة الحليب أو اللبن ، وهو لا يريدها لكن
لعله يحصل على الجائزة ، فتجده يشتريه ويريقه في السوق أو في طرف البيت ، وهذا لا
يجوز ؛ لأن فيه إضاعة المال ، وقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن إضاعة المال
.
