السؤال :
ما حكم السفر إلى بلاد الكفار من أجل الدراسة ؟
الجواب :
الحمد لله
“السفر إلى بلاد الكفار خطير ، يجب الحذر منه إلا عند الضرورة القصوى ، يقول النبي
صلى الله عليه وسلم : (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين) ، وهذا خطر فيجب
الحذر .
فيجب على الدولة وفقها الله أن لا تبعث إلى بلاد المشركين إلا عند الضرورة ، مع
مراعاة أن يكون المبعوث ممن لا يخشى عليه لعلمه وفضله وتقواه , وأن يكون مع
المبعوثين من يلاحظهم ويراقبهم ويتفقد أحوالهم , وهكذا إذا كان المبعوثون يقومون
بالدعوة إلى الله سبحانه , ونشر الإسلام بين الكفار لعلمهم وفضلهم ، فهذا مطلوب ،
ولا حرج فيه .
أما
إرسال الشباب إلى بلاد الكفار على غير الوجه الذي ذكرنا , أو السماح لهم بالسفر
إليها فهو منكر ، وفيه خطر عظيم , وهكذا ذهاب التجار إلى هناك فيه خطر عظيم ؛ لأن
بلاد الشرك – الشرك فيها ظاهر – والمعاصي فيها ظاهرة , والفساد منتشر , والإنسان
على خطر من شيطانه وهواه ومن قرناء السوء فيجب الحذر من ذلك” انتهى .
“مجموع فتاوى ابن باز” (24/46) .
