السؤال :
زوجي يعمل سمسار عقاري في الولايات المتحدة، فهل هذا العمل جائز؟

 

الجواب :

الحمد لله

الأصل جواز السمسرة في بيع العقارات أو تأجيرها ، وأخذ مقابل على ذلك من الطرفين أو
من أحدهما ، إلا أن تتضمن السمسرة إعانةً على شيء محرم ، كالتوسط لشراء أو بيع أو
تأجير محل لبيع الخمر ، أو للربا ، أو للقمار ، أو لبيع آلات اللهو ، أو لممارسة
الغناء والرقص ، ونحو ذلك ، فحيث علم السمسار بأن ما يراد من الصفقة محرم ، لم يجز
الإعانة عليه بأجرة أو مجانا ؛ لقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ
وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ
إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .

ومن
الإعانة على الحرام : أن يدل شخصا قد عَلم أنه سيشتري العقار بطريق ربوية ، عن طريق
البنك أو غيره ، ففي دلالته على العقار تسهيل وإعانة له على الإقدام على الحرام ،
فإن لم يعلم ذلك فلا حرج عليه أن يدله ، وكذا لو كان الشخص قد تعامل بالربا وأحضر
المال ، فلا حرج أن يدله على العقار ؛ لأن من اقترض مالا بالربا جاز له أن يشتري به
عقارا أو غيره – مع إثمه بالربا – ، فلا حرج في إعانته على أمر جائز .

وينظر جواب السؤال رقم (103076)
ورقم (22905)
.
 كما ينظر في حكم السمسرة جواب السؤال رقم (45726)
.

والله أعلم .