السؤال :
بعض الدعاة إلى الله لا زالوا يتحرجون من الصورة التي في التلفاز ، ولذلك لا يشاركون في برامجه ، فما رأيكم في ذلك؟

الجواب :

الحمد لله

“نعم ، لا شك أن هناك من يتحرج من ذلك وهو التصوير لأجل الإذاعة في التلفاز ، ومن
نشر العلم في التلفاز وهذا يختلف بحسب ما أعطى الله الناس من العلم والإدراك
والبصيرة ، والنظر في العواقب ، فمن شرح الله صدره واتسع أفق علمه ليعمل في التلفاز
ويبلغ رسالات الله فله أجره وله ثوابه عند الله ، ومن اشتبه عليه الأمر ولم ينشرح
صدره لذلك فنرجو أن يكون معذوراً .

أما
أنا فأعتقد أن من شرح الله صدره لذلك وأعانه الله على ذلك ، فإن هذه المصلحة العظمى
ـ وهي نشر الدين وتوجيه الناس إلى الخير ـ يغتفر في جنبها ما يقع من تصويره لهذا
الأمر ، وكونه يصور لهذا الأمر فإنها مفسدة جزئية تنغمر في جنب المصلحة العظمى التي
هي تبليغ الناس رسالات الله ، وتعليم الناس شرع الله ، وتوجيه الناس إلى الخير حتى
لا يخلو المجال لأهل الباطل ، وحتى لا يتسع لأهل الباطل أفق دعواتهم إلى باطلهم ،
ونسأل الله السلامة والتوفيق” انتهى .

سماحة

الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

“فتاوى نور
على
الدرب” (2/703) .