السؤال:
جزاكم الله خير الجزاء على هذا الموقع الذي استفادنا منه كثيرا ونسال الله ان يجعله في ميزان حسناتكم
أريد أن أسال ؛ ما حكم النطق بكلمة الويل من غير قصد فقد سمعت أنها تحبط ما قبلها من الاعمال هل هذا صحيح وهل لها من كفارة

الجواب :
الحمد لله
( ويل ) : كلمة وعيد وتخويف وتهديد ، وقال سيبويه : “ويح” كلمة زجر لمن أشرف على
هلكة ، و “ويل” لمن وقع فيها . “فتح الباري” (1 /207) .
وقال القرطبي رحمه الله : ” معناه الخزي والعذاب والهلكة ” انتهى من “الجامع لأحكام
القرآن” (20 /181)
وقال الخازن : “الويل” كلمة تقولها العرب لكل من وقع في هلكة ، وأصلها في اللغة
العذاب والهلاك ” “تحفة الأحوذي” (9 /39)
وقال السعدي رحمه الله : ” الويل : كلمة جامعة لكل عقوبة وحزن وعذاب وخوف “
“تفسير السعدي” (ص 813)

فمن أطلقها وقصد بها التهديد والإنذار لفعل مخالف
للشريعة ، فلا بأس بإطلاقها . ومنه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (
وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ ) رواه البخاري (96) ومسلم (241)

ومن أطلقها على كل ما يراه مخالفا ، ولو كان من الخلاف
السائغ بين أهل العلم ، أو أطلقها على مخالفة سنة من السنن ، كأن يقول : الويل لمن
لم يقرأ بفاتحة الكتاب خلف الإمام ، أو يقول : الويل لمن ترك سنة المغرب فلم يصلّها
، فمثل هذا لا يجوز .

ومن قالها يقصد بها الدعاء على نفسه فلا يجوز ، إلا أن
تخرج مخرج الشرط ، كأن يقول : يا ويلي من عذاب الله إن لم يغفر لي . كما قال عمر
رضي الله عنه حين طُعن : ” ويلي وويل أمي إن لم يغفر لي ” رواه الإمام أحمد في
“الزهد” (ص125)

أما قول من يقول إنها تحبط ما قبلها من الأعمال فقول
غير صحيح ، حيث لا دليل عليه .
وعلى من قالها بقصد أو بغير قصد في غير موضعها الذي يجوز إطلاقها فيه أن يستغفر
الله ثم لا يعود .
راجع لمزيد الفائدة جواب السؤال رقم : (81874)
، (128040)
والله تعالى أعلم .