السؤال :
ما حكم برد الأسنان؟

الجواب :
الحمد لله
برد الأسنان إن كان لزيادة الحسن والجمال ، فهو محرم ، وإن كان لعلاج أو إزالة عيب
كطول سن عن بقية الأسنان فهو جائز.
والأصل في ذلك : ما رواه البخاري (5943) ومسلم (2125) عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : (لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ
وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ
اللَّهِ) .
قال النووي رحمه الله في “شرح مسلم” :
“( الْمُتَفَلِّجَات ) َالْمُرَاد : مُفَلِّجَات الْأَسْنَان بِأَنْ تَبْرُد مَا
بَيْن أَسْنَانهَا الثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّات, وَتَفْعَل ذَلِكَ الْعَجُوز
وَمَنْ قَارَبْتهَا فِي السِّنّ إِظْهَارًا لِلصِّغَرِ وَحُسْن الْأَسْنَان ,
لِأَنَّ هَذِهِ الْفُرْجَة اللَّطِيفَة بَيْن الْأَسْنَان تَكُون لِلْبَنَاتِ
الصِّغَار , فَإِذَا عَجَزَتْ الْمَرْأَة كَبُرَتْ سِنّهَا فَتَبْرُدهَا
بِالْمِبْرَدِ لِتَصِيرَ لَطِيفَة حَسَنَة الْمَنْظَر , وَتُوهِم كَوْنهَا صَغِيرَة
, وَيُقَال لَهُ أَيْضًا الْوَشْر , وَهَذَا الْفِعْل حَرَام عَلَى الْفَاعِلَة
وَالْمَفْعُول بِهَا لِهَذِهِ الْأَحَادِيث , وَلِأَنَّهُ تَغْيِير لِخَلْقِ اللَّه
تَعَالَى , وَلِأَنَّهُ تَزْوِير ، وَلِأَنَّهُ تَدْلِيس .
وَأَمَّا قَوْله : ( الْمُتَفَلِّجَات لِلْحُسْنِ ) فَمَعْنَاهُ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ
طَلَبًا لِلْحُسْنِ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْحَرَام هُوَ الْمَفْعُول
لِطَلَبِ الْحُسْن , أَمَّا لَوْ اِحْتَاجَتْ إِلَيْهِ لِعِلَاجٍ أَوْ عَيْب فِي
السِّنّ وَنَحْوه فَلَا بَأْس وَاللَّه أَعْلَم ” انتهى باختصار.
وانظر جواب السؤال رقم (1006)
.
والله أعلم .