ظهر في الآونة الأخيرة بطاقات للشراء عن طريق الإنترنت مدفوعة مسبقا وتسمى ” كاش يو ” , وطريقتها كالتالي :
1. تشتري أولا بطاقة تأسيس ب 55 ريال لفتح حساب .
2. بعدها تستطيع شراء بطاقات مختلفة الأسعار وذلك لتعبئة حسابك ، فمثلا هناك بطاقات بـ 10 دولار تشتريها بـ 42 ريال ، وهناك بطاقات بـ 30 و 50 دولار إلى 300 دولار .
3. مدة صلاحية البطاقة سنة ، وبعدها لا تستطيع استخدام البطاقة حتى لو بقي بها مبلغ من المال إلا إذا دفعت رسم التجديد ومقداره 10 دولار .
ولمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى موقع الشركة على الإنترنت www.cashu.com أفتونا في هذا الأمر ، وجزاكم الله خيراً .

الحمد لله
أولاً :
الذي يظهر لنا في هذه البطاقات هو جواز شرائها والشراء بها ، بشرط أن لا يُشترى بها
ما يشترط فيه التقابض كشراء العملات المختلفة وشراء الذهب والفضة ؛ فقد نهى النبي
صلى الله عليه وسلم عن شراء الذهب والفضة إلا يداً بيدٍ ، والأوراق المالية لها حكم
الذهب والفضة في التقابض .
فعن عبادة بن الصامت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الذهب بالذهب ،
والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر ، والملح بالملح ،
مثلاً بمثلٍ ، سواءً بسواء ، يداً بيدٍ ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم
إذا كان يداً بيدٍ ” . رواه مسلم (1587) .
وفي قرار للمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي :
“أ . لا يجوز بيع الورق النقدي بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من
ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا ، فلا يجوز مثلا بيع ريال سعودي بعملة أخرى
متفاضلا نسيئة بدون تقابض .
ب . لا يجوز بيع الجنس الواحد من العملة الورقية بعضه ببعض متفاضلا سواء أكان ذلك
نسيئة أم يداً بيدٍ ، فلا يجوز مثلا بيع عشرة ريالات سعودية ورقا بأحد عشر ريالا
سعوديا ورقا نسيئة أو يدا بيد .
ج . يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقا إذا كان ذلك يدا بيد ، فيجوز بيع الليرة
السورية أو اللبنانية بريال سعودي ورقا كان أو فضة أو أقل من ذلك أو أكثر ، وبيع
الدولار الأمريكي بثلاثة ريالات سعودية أو أقل من ذلك أو أكثر إذا كان ذلك يدا بيد
، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة ريالات سعودية ورق أو أقل من
ذلك أو أكثر يدا بيد، لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه ، ولا أثر لمجرد الاشتراك في
الاسم مع الاختلاف في الحقيقة” انتهى .
” مجلس المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي ” ( فتوى رقم 59 ) .
ثانياً :
انتهاء مدة البطاقة دون استعمالها لا يجعلها غير مباحة ؛ لأن التفريط وقع من صاحبها
فهو بمنزلة استئجار سيارة أو شقة وعدم استعمالهما في المدة المستأجرة .
والله أعلم