إذا اتفق البائع والمشتري على البيع ، ودفع المشتري ( عربون ) ثم عدل بعد ذلك عن الشراء ، فهل من حق البائع أن يأخذ العربون ولا يرده للمشتري ؟.
الحمد لله
نعم ، من حقه ذلك ، وفعله عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو مذهب
الإمام أحمد رحمه الله .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
( لا حرج في أخذ العربون في أصح قولي العلماء إذا اتفق البائع
والمشتري على ذلك ولم يتم البيع ) اهـ .
فتاوى للتجار ورجال الأعمال (ص49) .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (13/133) :
( بيع العربون جائز ، وهو أن يدفع المشتري للبائع أو وكيلاً
مبلغاً من المال أقل من ثمن المبيع بعد تمام عقد البيع ، لضمان المبيع ؛ لئلا يأخذه
غيره على أنه إن أخذ السلعة احتسب به من الثمن ، وإن لم يأخذها فللبائع أخذه وتملكه
وبيع العربون صحيح ، سواء حدد وقتاً لدفع باقي الثمن أو لم يحدد وقتاً ، وللبائع
مطالبة المشتري شرعاً بتسليم الثمن بعد تمام البيع وقبض المبيع ، ويدل لجواز
العربون فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال الإمام أحمد في بيع العربون : لا بأس
به ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما ، أنه أجازه ، وقال سعيد بن المسيب ، وابن سيرين :
لا بأس به إذا كره السلعة أن يردها ، ويرد معها شيئاً ، أما الحديث المروي عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه : ( نهى عن بيع العربون ) فهو حديث ضعيف ، ضعفه الإمام أحمد
وغيره ، فلا يحتج به ) اهـ .
