يوجد بعض أنواع من الكلونيا يشربها من يتعاطى المسكرات ويسكرون بها ، فما حكم بيعها وشرائها ، وهل يجوز التطيّب بها ؟.
الحمد لله
إذا بلغت الكلونيا بما فيها من الكحول درجة الإسكار بشرب الكثير
منها حرم الإبقاء عليها قلّت أم كثرت ، ووجبت إراقتها وإتلافها لأنها خمر ، وقد ثبت
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر المسلمين بإراقة ما لديهم من الخمور حينما نزل
قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ
لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ
الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ
ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ )
المائدة/90-91 ولما ثبت من قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ” مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ ” رواه الترمذي
(1865) وأبو داود (3681) وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
وعلى ذلك يحرم شربها والتطيب أو التطهير بها ، أما إن لم تبلغ
درجة الإسكار بما فيها من الكحول بشرب الكثير منها فيجو ز شراؤها واقتناؤها
واستعمالها تطيباً وتطهيراً بها ، لأن الأصل الجواز حتى يثبت ما ينقل عنه .
