السؤال : ما حكم أن تقوم المرأة بعملية تنظيف للحواجب ؟ ليس إعادة تشكيل للحاجب بل مجرد تنظيف ؟

الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا
يجوز الأخذ من شعر الحاجبين ، سواء كان لترقيقهما ، أو لإعادة تشكيليهما ، أو لما
يسمى بالتنظيف ؛ وهو أخذ الشعر الزائد أو المتناثر ؛ لأن ذلك من النمص المحرم
الذي ورد فيه اللعن .

روى
البخاري (4886) ومسلم (2125) واللفظ له عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه
قَالَ : ( لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ ، وَالنَّامِصَاتِ
وَالْمُتَنَمِّصَاتِ ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ ، الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ
اللَّهِ ) .

قَالَ : فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ
يَعْقُوبَ ، وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، فَأَتَتْهُ فَقَالَتْ : مَا حَدِيثٌ
بَلَغَنِي عَنْكَ ، أَنَّكَ لَعَنْتَ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ
وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ
اللَّهِ ؟

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَتْ
الْمَرْأَةُ : لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيْ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ
؟!

فَقَالَ : لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ ، لَقَدْ وَجَدْتِيهِ ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ
وَجَلَّ : ( وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ
فَانْتَهُوا ) .

َقَالَتْ الْمَرْأَةُ : فَإِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ
الْآنَ ؟

قَالَ : اذْهَبِي فَانْظُرِي .

قَالَ : فَدَخَلَتْ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا !!

فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ : مَا رَأَيْتُ شَيْئًا .

فَقَالَ : أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا .

وينظر : سؤال رقم (

22393
)

 

والله أعلم