لدينا عادة ولا أعرف هل هي سنة أو بدعة . وهي : قيام الأهل في اليوم الأربعين للمولود بطبخ كمية كبيرة من الأكل وتوزيعها على الأقارب والجيران . وهو ما يسمى عندنا ( الطلوع ) فما هي شرعية هذا العمل ؟ وهل هو سنة أم بدعة يجب اجتنابها ؟.

الحمد لله

المشروع في حال إنجاب مولود أن يَذبح أهله عنه ” عقيقة ” تُذبح
في اليوم السابع ، ويُذبح عن الذكر شاتان ، وعن الأنثى شاة واحدة ، ويمكن للأهل
توزيع لحمها أو جزء منه ، كما يمكنهم طبخها أو طبخ بعضها وتوزيعه على الأهل
والأقارب والجيران .

فإن عجز الأهل عن الذبح في اليوم السابع ففي اليوم الرابع عشر
وإلا ففي الواحد والعشرين ، فإن لم يستطيعوا ففي أي يوم بعدها استطاعوا .

وانظر حكم العقيقة في جواب السؤال رقم (
20018 ) ، وجواز توزيع لحم العقيقة نيئاً
أو مطبوخاً في جواب السؤال رقم ( 26046 )
و ( 8423 ) و (
8388 ) .

وليس ليوم الأربعين في الميلاد أو الوفاة أي اعتبار ، وهي عادة
فرعونية ، لا يجوز للمسلم تحري هذا اليوم للقيام بشيء يتعلق بالعبادة أو الطاعة .

وفي جواب السؤال رقم (
12552
) نقلنا عن الشيخ ابن باز حول ” الأربعينية ” وأن الأصل فيها أنها عادة
فرعونية ، كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام ، ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم ، وأنها
بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام ، ويردها ما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم
: ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” متفق على صحته .

وقد حذرنا الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من البدع
فقال : ( وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ
وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ ) رواه أبو داود (4607)، وصححه الألباني في صحيح
أبي داود . وزاد النسائي (1578) (وكل ضلالة في النار )

والله أعلم .