السؤال :
رجل طلق زوجته وله منها أولاد يعيشون معه ، ومطلقته تعيش مع أمها ، فهل يجوز له أن يعطي مطلقته من زكاة ماله علماً بأنه ليس لها أحد يقوم عليها ؟

 

الجواب :

الحمد لله :

لا
يجوز للزوج أن يعطي زوجته من الزكاة بإجماع أهل العلم رحمهم الله ، إذا كان ذلك من
سهم الفقراء والمساكين ، وينظر تفصيل ذلك في جواب السؤال رقم : (130171)
.

 

فإن
كانت الزوجة قد طُلقت ، فلا يخلو أمرها من حالين :

 

الحال الأولى :

أن
تكون الطلقة رجعية .

 

الحال الثانية :

أن
تكون مبانة ، كالمختلعة والمطلقة ثلاثاً ومن فرغت من عدتها .

 

فإن
كانت رجعية ، فلا يجوز دفع الزكاة لها ؛ لأن المطلقة الرجعية زوجة ، لها ما للزوجات
، وعليها ما على الزوجات ، إلا ما استثناه أهل العلم كالقسم وعدم النفقة في حال
النشوز ، وينظر جواب السؤال رقم : (112002)
.

 

وأما إن كانت مبانة … بثلاث أو خلع ، ولو في العدة ، فهي امرأة أجنبية . فإن كانت
مستحقة للزكاة جاز إعطاؤها من الزكاة ، لدخولها في قوله تعالى : (إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ …) التوبة /60 .

ولأن نفقتها غير لازمة على الزوج فجاز دفع الزكاة لها .

إلا
إذا كانت حاملاً ، لأنها إن كانت حاملاً فيجب على زوجها المطلِّق أن ينفق عليها . 

أما
إن كانت غير مستحقة ، كما لو كان هناك من أقاربها من ينفق عليها ، فلا يجوز إعطاؤها
من الزكاة ؛ لعدم دخولها في الآية ؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لَا حَظَّ
فِيهَا لِغَنِيٍّ ، وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ ) رواه أبو داود (1633) ، وصححه
الشيخ الألباني رحمه الله في “إرواء الغليل” (876) .

 

وفي
حاشية “قليوبي وعميرة” (3/197) : “والمكفي بنفقة قريب أو زوج ليس فقيراً في الأصح ;
لأنه غير محتاج , كالمكتسب كل يوم قدر كفايته” انتهى .

 

والحاصل : أنه يجوز للزوج أن يدفع زكاته لزوجته المطلقة ، إذا فرغت من عدتها أو كان
طلاقها بائناً ، إذا كانت مستحقة للزكاة .