السؤال : هل من الجائز أن نتبرع بالأعضاء أو نأخذها (نقبلها كتبرع لنا). حيث أنني لم أجد منع صريح في القرآن لمسألة زراعة الأعضاء ؟


الجواب:
الحمد لله
كان هذا الموضوع من الموضوعات التي تولى بحثها مجمع الفقه الإسلامي وأصدر فيها الفتوى
التالية :
أولاً : يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه ، مع مراعاة
التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها ، وبشرط
أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وظيفته المعهودة له ، أو لإصلاح
عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذى نفسياً أو عضوياً .
ثانياً : يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر ، إن كان هذا العضو يتجدد
تلقائياً ، كالدم والجلد ، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية ، وتحقق
الشروط الشرعية المعتبرة .
ثالثاً : تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر
، كأخذ قرينة العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية .
رابعاً : يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر .
خامساً : يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف
سلامة أصل الحياة عليها كنقل قرنية العينين كلتيهما ، أما إن كان النقل يعطل جزءاً
من وظيفة أساسية فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة .
سادساً : يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو ، أو تتوقف سلامة
وظيفة أساسية فيه على ذلك . بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته ، أو بشرط موافقة
ولى المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له .
سابعا ً : وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها
، مشروط بان لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو . إذ لا يجوز إخضاع أعضاء الإنسان للبيع
بحال ما .
أما بذل المال من المستفيد ، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة
وتكريماً ، فمحل اجتهاد ونظر .
ثامناً : كل ما عدا الحالات والصور المذكورة ، مما يدخل في أصل الموضوع ، فهو محل
بحث ونظر ، ويجب طرحه للدراسة والبحث .. على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية
. وانظر أيضا السؤال 2141 ، 2159
، 424 . والله أعلم