نرى بعض الناس يقرأون القرآن عند قبر ميتهم إذا زاروه وآخرين يضعون بعض الورود والريحان عند القبر فما حكم ذلك ؟.

الحمد لله
أما قراءة القرآن عند زيارتها ، فمما لا أصل له في السنة .

وهي غير مشروعة ومما يقوي عدم مشروعيتها قوله صلى
الله عليه وسلم : ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، فإن الشيطان يفر من البيت الذي
يقرأ فيه سورة البقرة ) أخرجه مسلم والترمذي من حديث أبي هريرة ، فقد
أشار إلى أن القبور ليست موضعاً للقراءة شرعاً ، فلذلك حض على قراءة القرآن في
البيوت ونهى عن جعلها كالمقابر التي لا يقرأ فيها ، كما أشار في الحديث الآخر
إلى أنها ليست موضعاً للصلاة أيضاً ، وهو قوله : ( صلوا في بيوتكم ، ولا تتخذوها
قبوراً ) أخرجه مسلم وغيره عن ابن عمر ، وهو عند البخاري بنحوه . وترجم له بقوله
: ( باب كراهة الصلاة في المقابر ) فأشار به إلى أن حديث ابن عمر يفيد كراهة
الصلاة في المقابر ، فكذلك حديث أبي هريرة يفيد كراهة القرآن في المقابر ، ولا
فرق . قال أبو داود في مسائله ( ص : 158 ) : ” وسمعت أحمد سئل عن القراءة
عند القبر ؟ فقال : لا ” .

ولا يشرع وضع الآس ونحوها من الرياحين والورود
على القبور ، لأنه لم يكن من فعل السلف ، ولو كان خيراً لسبقونا إليه ، وقد قال
ابن عمر رضي الله عنهما : ( كل بدعة ضلالة ، وإن رآها الناس حسنة ) رواه
ابن بطة في الإبانة عن أصول الديانة ( 2/112 ) واللاكائي في السنة ( 1/21 ) موقوفاً
بإسناد صحيح .

نسأل الله لموتى المسلمين الرحمة وصلى الله على
نبينا محمد .