نذرت أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، و قد وفيت بالنذر إلى أن صرت حاملا ، وبعد الحمل أرضعت طفلي عاما ونصف ، خلال كل هذه المدة ( الحمل و الرضاعة ) توقفت عن الصيام لعدم استطاعتي ؛ وبعد ذلك استأنفت صيامي ، فماذا أفعل خلال هذه المدة ؟ أرجو أن تفيدوني جزاكم الله خيرا .
الجواب
الحمد لله
النّذر هو إلزام المكلّف نفسه عبادة لم تكن واجبة عليه بأصل الشّرع ، ونذر صيام
ثلاثة أيام من كلّ شهر يعدّ نذر طاعة ، يجب عليك الوفاء به ؛ لقول النَّبِيِّ –
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – : ” مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ
فَلْيُطِعْهُ ” . أخرجه البخاريّ برقم (6696) .
جاء
في الموسوعة الفقهية الكويتية (40 / 137) : ( لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي
صِحَّةِ النَّذْرِ فِي الْجُمْلَةِ ، وَوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِمَا كَانَ طَاعَةً
مِنْهُ ) .
وينظر : المجموع (8/437) ، والمغني (13/622) .
وبناءً على ذلك يجب عليك قضاء هذه الأيّام التي تركت صيامها لأجل الحمل والرّضاعة ،
متى زال عذرك ، وتمكنت من الصوم .
وورد في فتاوى اللجنة الدائمة (23 / 294) الفتوى رقم ( 13278 ) ما يأتي :
س :
امرأة نذرت أن تصوم من كلّ شهر ثلاثة أيّام ، وأحيانا يتعارض ذلك مع العادة الشهرية
أو الوضع ، فهل يلزمها القضاء بعد الطّهر أم لا ؟
ج :
يجب على المرأة التي نذرت صيام ثلاثة أيام من كل شهر أن تصومها ؛ لأنه نذر طاعة ،
وإن تعذّر عليها الصيام في شهر بسبب وضع ونحوه فإنها تقضيها ؛ لأنّه صيام واجب
بالنذر .
وبالله التوفيق، وصلّى الله على نبيّنا محمّد ، وآله وصحبه وسلّم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
… نائب الرئيس … الرئيس
عبد
الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز .
والله أعلم .
