ما حكم لبس النساء للملابس الضيقة عند النساء وعند المحارم ؟.
الحمد لله
لبس الملابس الضيّقة التي تبيّن مفاتن المرأة وتبرز ما فيه
الفتنة محرم ، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( صنفان من أهل
النار لم أرهما بعد . رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس – يعني ظلماً
وعدواناً – ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات ) فقد فُسِّر قوله : ” كاسيات عاريات
” بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة ، و فُسِّر بأنهن يلبسن
ألبسة تكون خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة ، و فُسِّر بأن يلبس
ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة .
وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن
يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو الزوج فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة لقول الله
تعالى : ( إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ
غَيْرُ مَلُومِينَ ) ، وقالت عائشة : ( كنت أغتسل أنا والنبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – تعني من الجنابة – من إناء واحد تختلف أيدينا فيه ) فالإنسان
بينه وبين زوجته لا عورة بينهما ، وأما بين المرأة والمحارم فإنه يجب عليها أن تستر
عورتها ، والضيق لا يجوز لا عند المحارم ولا عند النساء إذا كان ضيّقاً شديداً
يبيّن مفاتن المرأة . اهـ
