السؤال:
لقد قرأت على موقعكم فتوى تتعلق بالمسح على الخفين ، وأنه يجب مسح الخفين معا كما تمسح الأذنان .
السؤال : هل مسح الخفين معا واجب لا بد منه ، أو هو الأفضل ؟ وهل لا بد من مسح القدم اليمنى باليد اليمنى ، واليسرى كذلك ؟ علما أني في مكان عملي يتعذر علي أن أقف بالجوارب
على الأرض لاتساخ المكان ، فأنا أمسح كل قدم لوحدها ؛ يعني أقف على اليسرى وأمسح اليمنى ، وهكذا .
الجواب :
الحمد لله
يسن في مسح الخفين أن يُمسحا معا ، ولا يجب ذلك .
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يقدم اليمني ، والصواب
الأول .
قال المرداوي في “الإنصاف” (1/ 185) : ” صفة المسح
المسنون : أن يضع يديه مفرجتي الأصابع على أطراف أصابع رجليه , ثم يمرهما
إلى ساقيه مرة واحدة اليمنى واليسرى : وقال في التلخيص والبلغة : ويسن تقديم اليمنى
. وروى البيهقي : أنه عليه أفضل الصلاة والسلام مسح على خفيه مسحة واحدة كأني أنظر
إلى أصابعه على الخفين . وظاهر هذا : أنه لم يقدم إحداهما على الأخرى . وكيفما مسح
أجزأه ” انتهى .
وقوله : ” وكيفما مسح أجزأه ” يفيد أنه لا يضر ما
ذكرت ، من كونك تمسح اليمنى أولا ، ثم تمسح اليسرى ؛ وإنما هو ـ فقط ـ خلاف الأفضل
، إذا تيسر له .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ” يعني أن الذي
يمسح هو أعلى الخف ، فيُمرّ يده من عند أصابع الرجل إلى الساق فقط ، ويكون المسح
باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً ، يعني اليد اليمنى تمسح الرجل اليمنى ، واليد
اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة ، كما تمسح الأذنان ، لأن هذا هو ظاهر
السنة ، لقول المغيرة بن شعبة رضي الله عنه : ” فمسح عليهما ” ، ولم يقل بدأ
باليمنى بل قال : مسح عليهما ، فظاهر السنة هو هذا . نعم لو فرض أن إحدى يديه لا
يعمل بها فيبدأ باليمنى قبل اليسرى ، وكثير من الناس يمسح بكلتا يديه على اليمنى
وكلتا يديه على اليسرى ، وهذا لا أصل له فيما أعلم . …وعلى أي صفة مسح أعلى الخف
فإنه يجزئ لكن كلامنا هذا في الأفضل .” انتهى من “فتاوى المرأة المسلمة” (1 /250).
ولا يضر أيضا لو مسح اليمنى باليسرى ، لكن السنة أن
تمسح اليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، إلا أن يكون بأحد اليدين علة تمنع من
استعمالها .
قال في “كشاف القناع” (1/ 119) : ” ويسن مسح الرجل
اليمنى باليد اليمنى ، والرجل اليسرى باليد اليسرى ؛ لحديث المغيرة السابق ” انتهى
.
والله أعلم .
