السؤال:
ما حكم من يسمي امرأته أو امرأة غيرة باسم أم المؤمنين ؛ كأن يسأل شخص : كيف حال أم المؤمنين ؟ ويقصد بها الزوجة ؟
الجواب :
الحمد لله
” أمهات المؤمنين ” لقب خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، كما قال تعالى : (
النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ
أُمَّهَاتُهُمْ ) الأحزاب/6
والمقصود أنهن أمهات لهم في الاحترام والتقدير ، لا في الخلوة ، ولا في النظر .
قال الشيخ بكر أبوزيد رحمه الله : ” أُم المؤمنين : من خصوصيات زوجات النبي
عليه الصلاة والسلام ، أنهن أُمهات المؤمنين ، قال الله تعالى : ( النَّبِيُّ
أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ) فكل
واحدة منهن – رضي الله عنهن – يصدق عليها أنها : ” أًم المؤمنين ” ؛ فهن أًمهات
المؤمنين في الاحترام والإكرام وحرمة الزواج بهن بعده صلى الله عليه وسلم ، وكما
لا يشاركهن أحد في هذه الخصوصية ، فلا يشاركهن أحد في إطلاق هذا اللقب ” انتهى
من “معجم المناهي اللفظية” (2/ 79).
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، رحمه الله :
” لوالدي صديق قديم ويطلق الوالد كلمة أم المؤمنين على زوجة هذا الصديق لأن اسمها
موافق لإحدى أمهات المؤمنين … ” ؟
فأجاب :
” أما الأول ، وهو إطلاق أم المؤمنين على المرأة : فهو حرام ؛ لأنه كذب ،
فليست أمَّ المؤمنين ، وأمهات المؤمنين هن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم فقط .
ولأن هذا الذي قال هذه الكلمة الكذب يريد أن يلحق هذه المرأة بزوجات أشرف الخلق
النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وهي بلا شك زوجة لشخص لا يساوي رسول الله صلى الله
عليه وسلم في المرتبة ” انتهى . من ” فتاوى نور على الدرب ” .
وبه يُعلم أن تلقيب الزوجة بذلك ممنوع ، لكن إن قيل ذلك في مقام يناسبه ،
ويوضح المراد به ، على قصد أنها أم لأولادها المؤمنين ، فنرجو ألا يكون به بأس ،
بشرط ألا يعتاد ذلك . وإن كان الأحوط اجتنابه مطلقا .
والله أعلم .
