الجواب :
الحمد لله
أولاً :
إذا خلع الإنسان الخف أو الجورب بعد أن مسح عليهما فلا تبطل طهارته على القول
الصحيح من أقوال أهل العلم ، وذلك لأن الرجل إذا مسح على الخف فقد تمت طهارته
بمقتضى الدليل الشرعي ، وعلى هذا فيكون وضوؤه باقياً .
وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم (26343)
، (100112) .
ولذلك فإن له أن يصلي بوضوئه السابق ما شاء حتى يحدث وينتقض وضوؤه بناقض من نواقض
الوضوء ، وقد سبق بيان نواقض الوضوء في جواب السؤال رقم (14321)
.
ثانياً :
إذا صلى الإنسان فريضة ثم حضر وقت صلاة أخرى ، وهو على طهارة فلا يجب عليه الوضوء ؛
بل يستحب له تجديد الوضوء . ووضوءه السابق صحيح ولم ينتقض ، وما زال باقٍيا على
طهارته .
وعليه :
فإذا كنت قد خلعت جوربك الأول وأنت باق على طهارتك ، فوضوؤك الأول صحيح وتصلي ما
شئت من الصلوات ما لم تُحْدِث ، فإذا لبست جورباً آخر بعد ذلك ، ثم مسحت عليه
لتجديد الوضوء وصليت الظهر، فالمسح على الجورب الثاني لا يقع صحيحاً ، ولكن صلاتك
صحيحة ؛ لأن وضوءك الأول باقي لم ينتقض وتجديد الوضوء لا يلغي الوضوء الأول ، فإذا
انتقض وضوؤك بعد ذلك فيلزمك خلع الجورب الأخير ثم تتوضأ وتغسل رجليك قبل لبسه مرة
أخرى .
وينظر : المغني (1/85) ، كشاف القناع (1/86-87) .
والله أعلم