الجواب :
الحمد لله
الرشوة محرمة ، بل هي من كبائر الذنوب لما جاء فيها من الوعيد الشديد ، قال الله
تعالى: ( وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا
إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) البقرة /188 .
ومن السنة ما رواه أحمد (6791) وأبو داود (3580) عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
رضي الله عنهما قَالَ: ( لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي ) .
صححه الألباني في “إرواء الغليل” (2621).
قال المناوي رحمه الله : ” الرشوة على تبديل أحكام الله إنما هي خصلة نشأت من
اليهود المستحقين اللعنة ، فإذا سرت الخصلتان إلى أهل الإسلام استحقوا من اللعن ما
استحقه اليهود … وقد جاء النهي عن الرشا حتى في التوراة ، ففي السفر الثاني منها
: لا تقبلن الرشوة ؛ فإن الرشوة تعمي أبصار الحكام في القضاء ” انتهى من ” فيض
القدير “(5/342) .

وعليه : فإن لم تكن مستحقاً
للشهادة ..، بل تطلبها لأجل التوصل بها للدراسة الجامعية من غير أن تكون قد اجتزت
المرحلة المدرسية التي تريد شهادتها ، فإن هذا لا يجوز وهو من كبائر الذنوب ؛ لأن
من يمشي فيها معلون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إما إذا كنت مستحقاً للشهادة غير أن هناك عراقيل تقف في طريق استخراجها ، ولا يمكن
الحصول على حقك إلا بدفع الرشوة ، فإن هذا جائز للدافع ، حرام على الآخذ ؛ لأن ذلك
من باب التوصل إلى الحقوق.
قال ابن الأثير رحمه الله : ” فأمّا ما يُعطى توصلاً إلى أخذ حق أو دفع ظلم ، فغير
داخل فيه [ أي في تحريم الرشوة ] ” انتهى من ” النهاية ” (2/226) .
وقال الخطابي رحمه الله : ” إذا أَعطى ليتوصل به إلى حقه ، أو يدفع عن نفسه ظلماً ،
فإنه غير داخل في هذا الوعيد ” انتهى من “معالم السنن” (5/207).

والحاصل : أنك إذا كنت قد
اجتزت المرحلة الدراسية التي تحتاجين شهادتها ، لكن لم تتمكني من الحصول على
الشهادة ـ التي هي حقك أصلا ـ إلا بذلك : جاز لك دفع هذا المال .
وإن لم تكوني مستحقة لهذه الشهادة ، لم يحل لك الحصول عليها بمال .

وللاستزادة ينظر جواب سؤال
رقم : (72268).

والله أعلم .